رَبِّ بِما أَنَعْمَتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَني ، رَبِّ بِما أَوْلَيْتَني وَمِنْ كُلِّ خَيْر أَعْطَيْتَني ، رَبِّ بِما أَطْعَمْتَني وَسَقَيْتَني ، رَبِّ بِما أَغْنَيْتَني وَأَقْنَيْتَني ، رَبِّ بِما أَعَنْتَني وَأَعْزَزْتَني ، رَبِّ بِما أَلْبَسْتَني مِنْ سِتْرِكَ الصّافي ، وَيَسَّرْتَ لي مِنْ صُنْعِكَ الْكافي ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعِنّي عَلى بَوائِقِ الدُّهُورِ ، وَصُرُوفِ اللَّيالي وَالأيّامِ ، وَنَجِّني مِنْ أَهْوالِ الدُّنْيا وَكُرُباتِ الآخِرَةِ ، وَاكْفِني شَرَّ ما يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الأَرضِ ، اللّهُمَّ ما أَخافُ فَاكْفِني ، وَما أَحْذَرُ فَقِني ، وَفي نَفْسي وَديني فَاحْرُسْني ، وَفي سَفَري فَاحْفَظْني ، وَفي أَهْلي وَمالي فَاخْلُفْني ، وَفي ما رَزَقْتَني فَبارِكْ لي ، وَفي نَفْسي فَذَلِّلْني ، وَفي أَعْيُنِ النّاسِ فَعَظِّمْني ، وَمِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالإنْسِ فَسَلِّمْني ، وَبِذُنُوبي فَلا تَفْضَحْني ، وَبِسَرِيرَتي فَلا تُخْزِني ، وَبِعَمَلي فَلا تَبْتَلِني ، وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْني ، وَإلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْني ، إلهي إلى مَنْ تَكِلُني ؟ إلى قَريبٍ فَيَقطَعُني ؟ أم إلى بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمُني ؟ أم إلى الْمُسْتَضْعِفينَ لي وَأَنْتَ رَبّي وَمَليكُ أَمْري ؟ أَشْكُو الَيْكَ غُرْبَتي وَبُعْدَ داري ، وَهَواني عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْري . إلهي فَلا تُحْلِلْ عَلَيَّ غَضَبَكَ ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلا أُبالي ، سُبْحانَكَ غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لي ، فَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ الأرضُ وَالسَّماواتُ ، وَكُشِفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، وَصَلُحَ بِهِ أَمْرُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، أَنْ لا تُمِيتَني عَلى غَضَبِكَ ، وَلا تُنْزِلْ بي سَخَطَكَ ، لَكَ الْعُتْبى لَكَ الْعُتْبى حتّى تَرْضى قَبْلَ ذلِك ، لا إلهَ إلَّا أَنْتَ ، رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ ، وَالْمَشْعَرِ الْحَرامِ ، وَالْبَيْتِ الْعَتيقِ الَّذي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ ، وَجَعَلْتَهُ لِلنّاسِ أَمْناً ، يا مَنْ عَفا عَنْ عَظيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أَسْبَغَ النَّعْماءَ بِفَضْلِهِ ، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزيلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتي في شِدَّتي ، يا
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 247
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٧