تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أَنّي يا إلهي أَشْهَدُ بِجَهْدي وَجِدّي ، وَمَبْلَغِ طاعَتي وَوُسْعي ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً ، الْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ فَيُضادَهُ فيمَا ابْتَدَعَ ، وَلا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فيما صَنَعَ ، فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ ، لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلَّا الله لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا ، سُبْحانَ اللهِ الْواحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، الْحَمْدُ للهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ ، وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَآلِهِ الطَّيِبينَ الطّاهِرينَ الْمخلَصينَ وَسَلَّمَ ) . ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء ، وقال وعيناه سالتا دموعاً : ( اللّهُمَّ اجْعَلْني أَخْشاكَ كَأنّي أَراكَ ، وَأَسْعِدْني بِتَقواكَ ، وَلا تُشْقِني بِمَعْصِيَتِكَ ، وَخِرْ لي في قَضائِكَ ، وَبارِكْ لي في قَدَرِكَ ، حتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أخَّرتَ ، وَلا تَأخِيرَ ما عَجَّلْتَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ في نَفْسي ، وَالْيَقينَ في قَلْبي ، وَالإخْلاصَ في عَمَلي ، وَالنُّورَ في بَصَري ، وَالْبَصيرَةَ في ديني ، وَمَتِّعْني بِجَوارِحي ، وَاجْعَلْ سَمْعي وَبَصَري الْوارِثَيْنِ مِنّي ، وَانْصُرْني عَلى مَنْ ظَلَمَني ، وَأَرِني فيهِ ثَأْري وَمَآرِبي ، وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْني ، اللّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتي ، وَاسْتُرْ عَوْرَتي ، وَاغْفِرْ لي خَطِيئَتي ، وَاخْسَأْ شَيْطاني ، وَفُكَّ رِهاني ، وَاْجَعْلْ لي يا إلهي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الآخِرَةِ وَالأُولى ، اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَني فَجَعَلْتَني سَميعاً بَصيراً ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَني فَجَعَلْتَني خَلْقاً سَوِيّاً ؛ رَحْمَةً بي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقي غَنِيّاً ، رَبِّ بِما بَرَأْتَني فَعَدَّلْتَ فِطْرَتي ، رَبِّ بِما أَنَشَأْتَني فَأَحْسَنْتَ صُورَتي ، رَبِّ بِما أَحْسَنْتَ إليَّ وَفي نَفْسي عافَيْتَني ، رَبِّ بِما كَلَاءْتَني وَوَفَّقْتَني ،