حجّ الإفراد - كما في غيره ، وهذا تقدّم - ثمّ يأتي بالعمرة المفردة بعده وتبرأ ذمّة المنوب عنه . أمّا بالنسبة للأجرة المتّفق عليها ، فلها صورتان :
الصورة الأولى : إذا كانت الأجرة على تفريغ ذمّة الميّت على كلّ حال ، بمعنى أنّ المستأجر استأجره على إفراغ ذمّة الميّت من الحجّ - وهذا يحصل بحجّ التمتّع وبحجّ الإفراد مع العمرة بعده - فحينئذٍ يستحقّ الأجرة المتّفق عليها .
الصورة الثانية : إذا كان الاتّفاق بين المستأجر والأجير على إفراغ ذمّة الميّت بحج التمتّع - أي : أن الاتّفاق حصل على خصوص حجّ التمتّع - ولما لم يتمكّن الأجير من حجّ التمتّع واضطرّ إلى الإتيان بحجّ الإفراد والعمرة بعده ، فحينئذٍ لا يستحقّ الأجير الأجرة المتّفق عليها ، ولكنّه يستحقّ أجرة المثل . بمعنى أنّه يجب عليه أن يرجع الأجرة المتّفق عليها إلى صاحبها ، ويطالبه بأجرة المثل - أي : أن مثل عمله كم يساوي - فيأخذها منه .
المسألة 389 : لو حجّ النائب عن غيره ، ولكنه ترك طواف النساء في حجّ النيابة ، فحينئذٍ تحرم جميع النساء عليه حتّى يأتي به أو من ينوب عنه . ولا يستحقّ من الأجرة بمقدار قيمة طواف النساء . وقد تقدّم مثله عند الكلام عن طواف النساء .
المسألة 390 : يجوز للنائب أن يطوف طوافاً مستحبّاً له أو لغيره ، كما يجوز له بعد فراغه من أعمال الحجّ - حجّ النيابة - أن يعتمر لنفسه أو لغيره .
المسألة 391 : النائب في الحجّ يعمل بمقتضى تقليده لا تقليد المنوب عنه .
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 220
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٠