وقال ( ع ) :
وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ؛ فإنّه بلغنا أنّ أبوابَ السماء لا تُغلقُ تلكَ الليلةَ لأصواتِ المؤمنين ، لهم دويٌّ كدَويِّ النحل ؛ يقول اللهُ جلَّ ثناؤه : أنَا ربُّكم وأنتم عبادي أدّيْتُم حقّي ، وحقٌّ عليَّ أن أستجيبَ لكم ، فيَحُطُّ اللهُ تلك الليلةَ عمَّن أراد أن يَحُطَّ عنه ذنوبَه ويغفرُ لمن أراد أن يغفرَ له » « 1 »
. ويستحبّ أن يصبح على طهر فيصلّي صلاة الفجر ويحمد الله ويثني عليه ويمجّده ويصلّي على النبيّ وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ويقول :
( اللّهُمَّ رَبَّ المَشْعَرِ الحَرامِ ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزَقِكَ الحَلالِ ، وَادْرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ . اللّهُمَّ أنْتَ خَيْرُ مَطْلوبٍ إلَيْهِ ، وَخَيْرُ مَدْعُوٍّ ، وَخَيْرُ مَسْؤولٍ ، وَلِكُلِّ وافِدٍ جائِزَةٌ ، فَاجْعَلْ جائِزَتي في مَوْطِني هذا أنْ تُقِيلَني عَثْرَتي ، وَتَقْبَل مَعْذِرَتي ، وَأنْ تَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَتي ، ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوى مِنَ الدُّنْيا زادِي ) .
وهناك مستحبّات وآداب كثيرة مذكورة في الكتب المطوّلة ، لا بأس بالإتيان بها ليجعل الحاجّ كلّ وقته في ذكر ودعاء .
ثم يلتقط الحاجّ الحصى من المشعر ، وعددها سبعون حصاة ، يضعها في صُرَّة أو في كيس ليرمي بها جمرة العقبة ثمّ الجمار الثلاث ثلاث مرّات ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 469 .