له أن يغتسل بعنوان غسل دخول الحرم ، وهو غسل يجزي عن الوضوء . ويكون قبل الدخول إلى الحرم - أي : قبل الدخول إلى المسافة المحدّدة - ثمّ يستحبّ له الدعاء بالأدعية الواردة في هذا المكان وهي :
( اللَّهمَّ إنَّكَ قُلتَ في كِتابِكَ وَقَولُكَ الحَقُّ : وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ . اللَّهمَّ إنِّي أَرْجُو أن أَكُونَ ممَّنْ أجابَ دَعْوَتَكَ ، قَد جِئتُ من شُقَّةٍ بَعيدةٍ وَفَجٍّ عَميقٍ ، سامِعاً لِنِدائِكَ وَمُستَجيباً لَكَ ، مُطيعاً لِأَمرِكَ ، وَكُلُّ ذلكَ بِفَضلِكَ عَلَيَّ وإحسانِكَ إليَّ ، فَلَكَ الحَمدُ على ما وَفَّقتَني له ، أبتَغي بِذلِكَ الزُّلْفَةَ عِندَكَ ، والقُرْبةَ إلَيكَ ، والمَنزِلةَ لَدَيكَ ، والمَغفِرَةَ لذُنُوبي ، والتَّوْبةَ عَليَّ مِنها بِمَنِّكَ . اللَّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَحَرِّمْ بَدَني عَلَى النّار ، وآمِنِّي مِن عَذابِك وَعِقابِك بِرَحمتِك يا أرحَمَ الرَّاحمين ) .
وعند دخول مكّة والمسجد الحرام ، يستحبّ الغسل قبل دخولها تمهيداً لدخولها ، وهو المسمّى بغسل دخول الحرم المكّي - أي : مدينة مكّة - وهو يجزي عن الوضوء . وأن يدخلها الحاجّ بالسكينة والوقار والتواضع إلى أن يصل إلى المسجد الحرام ، فيقف على باب المسجد ويقول :
( بِسْمِ اللهِ وِباللهِ ، وَمِنَ اللهِ وَإلَى اللهِ ، وَما شاءَ اللهُ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَخَيْرُ الأسْماءِ للهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ . السَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلى أنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ ، السَّلامُ عَلى إبْراهيمَ خَليلِ الرَّحْمنِ ، السَّلامُ عَلى المُرْسَلينَ ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ . السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ اللهِ الصّالِحينَ .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 126
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٦