الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( يس : 38 ) ، وقوله تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( يس : 39 ) ، حيث قدَّره منازل كل ليلة ، يبدأ هلالًا ضئيلًا إلى أن يكتمل قمراً مستديراً في الليلة الرابعة عشرة من الشهر القمري ، ثم يرجع ضئيلًا مثل عِذْق النخلة المتقوِّس في الرقّة والانحناء والصفرة ؛ لقدمه ويبْسه ، كما تعرَّض لتراكيب الإنسان ومراحل نشوئه ، كما في قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( المؤمنون : 12 - 14 ) ، وقوله تعالى : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ ( الزمر : 6 ) ؛ إضافة إلى تعرّضه إلى جملة حقائق أُخرى تتعلَّق بالنبات والجماد ، وغير ذلك ، كقوله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ( الحجر : 22 ) ، حيث لم يُعلم بدور الرياح في تلقيح الأشجار إلا في العقود الأخيرة من القرن العشرين « 1 » ، وقوله تعالى : وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ
هامش
( 1 ) انظر : مقالة : ( من أسرار القرآن ، الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية ، الإعجاز العلمي في تصريف الرياح ، تفسير قوله تعالى : وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( البقرة : 164 ( ؛ للدكتور زغلول راغب محمّد النجار . منشورة في موقع إسلاميات . .