( 6 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة " ( 1 ) ، ( 2 )
( 7 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الشؤم في المرأة ، والدار ، والدابة " ( 3 ) .
( 8 ) وقال صلى الله عليه وآله : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ( 4 ) .
( 9 ) وروى خباب بن الأرت ( 5 ) ، قال : ربما شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
الرمضاء ، فلم يشكنا .
( 10 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أبردوا بالصلاة فان شدة الحر من فوح جهنم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قوله : لا عدوى ولا طيرة : أي لا تتعدى الأمراض من واحد إلى آخر . ولا
طيرة : أي لا يتشأم بالشئ إذا لم يوافق الحال . ووجه الجمع بين هذا الحديث وبين
الحديثين المتأخرين عنه ، بأن يجعل الأول على عمومه في الأمراض الا في هذا المرض
الخاص ، فيكون الثاني مخصصا لعموم الأول .
وأما حديث الشؤم في الثلاثة ، فجاز أن يكون لعارض تعرض معها ، فلا طيرة من
حيث الحقائق الذاتية ، وإن كان قد يعرض فيها شؤم بأمر خارج . والأحسن في الجواب :
أن يكون الشؤم المذكور في الثلاثة ، مخصصا لعموم نفى الطيرة في الأول ( معه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 24 .
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 8 عن مسند عبد الله بن عمر .
( 4 ) البحار الطبعة الحديثة ج 75 : باب آداب . . وأصحاب العاهات المسرية
ص 14 نقله عن أمالي الصدوق .
( 5 ) وخباب بالخاء المعجمة والبائين الموحدتين بينهما ألف ، ابن الأرت ،
بالألف والراء المهملة والتاء الفوقانية المشددة ، مات قبل الفتنة ، ترحم عليه علي عليه
السلام ، فقال : ( يرحم الله خبابا ، لقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ) .
والأرت من في كلامه رته ، وهي عجمة لا تغير الكلام ، مجمع البحرين .
( 6 ) وجه الجمع بين هذا الحديث والسابق عليه ، أن يقال : ان الحر وشدة
الهاجرة لا يكون مانعا من استحباب حضور الجماعة ، وان وقعت في شدة الحر ، وان
جعلنا الابراد بالصلاة من المستحب . لان استحباب الجماعة مصلحة دينية راجعة إلى
أمر ديني مرغب فيه ، وهو كثرة الثواب وحصول فضيلة الجماعة ، وليس كذلك استحباب
الابراد ، لأنه راجع إلى مصلحة بدنية ورفاهية للمكلف عن معاناة مشقة الحر ، فإذا
تعارضت المصلحتان ، رجحت الدينية ، لأنها الأهم في التكليف ، فلا يعارض الجماعة
الابراد فكان الابراد مستحبا إذا لم تعارضه الجماعة ( معه ) .