مولانا شرف الدين ، إسحاق بن محمود اليماني القاضي بقم ، عن خاله مولانا
عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي عن الشيخ صدر الدين الساوي ، قال
دخلت على الشيخ بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فرفعهما عن
عينيه فنظر إلي وقال : ترى عينيي هاتين ؟ طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد رأيته يوم حفر الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب مع الناس ، وسمعته
يقول في ذلك اليوم : " اللهم إني أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ، ومردا غير
مخز ولا فاضح " ( 1 ) ، ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 51 : 258 باب ذكر أخبار المعمرين .
( 2 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة التي عندنا ما هذا لفظه : قال الشيخ
البهائي في الأربعين : وقد ظهر في الهند بعد الستمائة من الهجرة شخص اسمه بابارتن
ادعى أنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانه عمر إلى ذلك الوقت ،
وصدقه جماعة ، واختلق أحاديث كثيرة زعم أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله .
قال صاحب القاموس سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه ، وقد صنف
الذهبي كتابا في تبين كذب ذلك الشخص اللعين سماه ( كسر وثن بابارتن ) انتهى .
وفى شرح الفاضل المازندراني على أصول الكافي بعد نقل هذا الكلام من
الشيخ البهائي : وقد رأيت خط العلامة الحلي كتبه بيده ، رابع عشر من شهر رجب سنة
سبع عشرة وسبعمائة ، رويت عن مولانا شرف الملة والدين ، إسحاق بن محمود اليماني
القاضي عن خاله مولانا عماد الدين ، محمد بن محمد بن فتحان القمي ، عن صدر الدين
الساوي قال : دخلت على بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه ، فرفعهما عنهما ، ونظر
إلى فقال : ترى عيني ، طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد سمعته
يوم الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب ، وهو يقول : ( اللهم إني أسألك عيشة
سوية ، وميتة نقية ، ومردا غير مخز ولا فاضح ) .
أقول : ما نقله عن الشيخ البهائي ، في شرح الحديث الحادي والعشرين من
أربعينه عند نقل الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن أراد
الاطلاع على شرح حال الرجل فليراجع كتاب لسان الميزان للعسقلاني ج 2 / 450
والإصابة ج 2 / 515 .