تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
تتقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا " ( 1 ) . ( 139 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله انه كان يقوم لفاطمة عليها السلام إذا دخلت عليه تعظيما لها ، وانه عليه السلام قام لجعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة فرحا بقدومه . وقام للأنصار لما وفدوا عليه ونقل انه قام إلى عكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه ( 2 ) ( 3 ) . ( 140 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أحب أن يتمثل الناس له قياما ، فليتبوأ مقعده من النار " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب الحج باب 132 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر حديث 20 ، نقلا عن الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب 128 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 في قيامه صلوات الله عليه وآله لجعفر بن أبي طالب ، وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب ، باب ما جاء في القيام حديث 5217 ، في قيامه صلوات الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام ولفظ الحديث " عن أم المؤمنين عايشة ، انها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودالا " وقال الحسن : حديثا وكلاما ، ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل " برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من فاطمة كرم الله وجهها ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها " . ( 3 ) وكل هذه الأفعال دالة على جواز القيام للمؤمن بقصد تعظيمه ( معه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب 128 من أبواب أحكام العشرة حديث 5 وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب حديث 5229 . ( 5 ) قال بعضهم : يعنى الشهيد ، ان المراد بامتثال الناس قياما هو ما يصنعه الجبارون من إلزامهم الناس ، القيام حال قعودهم حتى ينقضى مجالسهم ، أو يراد بذلك التجبر والعلو على الناس ، حتى يؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة ، اما من يريد القيام لدفع الإهانة عن نفسه والانتقاص به ، فلا حرج عليه في ذلك ، لكن ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك ، وان يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت نفسه إليه ( معه ) .