تتقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا " ( 1 ) .
( 139 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله انه كان يقوم لفاطمة عليها السلام إذا دخلت عليه تعظيما
لها ، وانه عليه السلام قام لجعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة فرحا بقدومه . وقام
للأنصار لما وفدوا عليه ونقل انه قام إلى عكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن
فرحا بقدومه ( 2 ) ( 3 ) .
( 140 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أحب أن يتمثل الناس له قياما ، فليتبوأ
مقعده من النار " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب الحج باب 132 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر
حديث 20 ، نقلا عن الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب 128 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 في
قيامه صلوات الله عليه وآله لجعفر بن أبي طالب ، وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب ،
باب ما جاء في القيام حديث 5217 ، في قيامه صلوات الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام
ولفظ الحديث " عن أم المؤمنين عايشة ، انها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا
وهديا ودالا " وقال الحسن : حديثا وكلاما ، ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل "
برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من فاطمة كرم الله وجهها ، كانت إذا دخلت عليه
قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت
بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها " .
( 3 ) وكل هذه الأفعال دالة على جواز القيام للمؤمن بقصد تعظيمه ( معه ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب 128 من أبواب أحكام العشرة حديث 5
وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب حديث 5229 .
( 5 ) قال بعضهم : يعنى الشهيد ، ان المراد بامتثال الناس قياما هو ما يصنعه
الجبارون من إلزامهم الناس ، القيام حال قعودهم حتى ينقضى مجالسهم ، أو يراد بذلك
التجبر والعلو على الناس ، حتى يؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة ، اما من يريد القيام لدفع
الإهانة عن نفسه والانتقاص به ، فلا حرج عليه في ذلك ، لكن ينبغي للمؤمن أن لا يحب
ذلك ، وان يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت نفسه إليه ( معه ) .