تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يعبد سرا ، كما يحب أن يعبد جهرا " ( 1 ) ( 2 ) . ( 135 ) وروي عنهم عليهم السلام ، انهم قالوا لأوليائهم : " أفيضوا في أحكامكم ولا تشهروا أنفسكم " . ( 136 ) وروي في الأخبار الصحيحة ان الكاظم عليه السلام كتب إلى علي بن يقطين يعلمه كيفية الوضوء ، وان يفعل كما يفعله العامة فتعجب مما ورد عليه ولم يسعه الا الامتثال لامره عليه السلام ففعل كذلك ، فسعى به إلى الرشيد بسبب المذهب ، فشغله يوما بشئ من الديوان ، في دار وحده . فلما حضر وقت الصلاة تجسس عليه الرشيد بنفسه ، فوجده يتوضأ كما أمره الإمام عليه السلام فسرى عن الخليفة واعتذر إليه ، وأمر له بجائزة . فكتب إليه الإمام عليه السلام بعد ذلك بالوضوء الصحيح وقال : قد زال ما كنا نخافه عليك " ( 3 ) . ( 137 ) وقد ورد في الأحاديث ان المبدعات بعد النبي صلى الله عليه وآله اتخاذ المناخل للدقيق ، وتطويل البناء ، وقول الراكب للماشي : الطريق " ( 4 ) . ( 138 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتباغضوا ولا تتحاسدوا ، ولا تتتدابروا ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باب ( 24 ) من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما ، قطعة من حديث ( 23 ) ولفظ الحديث : ( يا معلى ، ان التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلى ان الله يحب ان يعبد في السر كما يحب ان يعبد في العلانية الحديث ) . ( 2 ) التقية عندنا من أعظم الفرائض ، وقد نص عليها في الكتاب والسنة . وروى في معنى قوله تعالى : " ان أكرمكم عند الله أتقاكم " ان المراد أعملكم بالتقية ، وأشدكم مواظبة عليها . والمخالفون أنكروا العمل بالتقية ، وشنعوا علينا بالقول بها ، مع أنهم رووا مواردها في الاخبار ( جه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 32 ) من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 4 ) وهذه من البدع المباحة لاتفاق الكل على جواز فعلها ( معه ) .