يعبد سرا ، كما يحب أن يعبد جهرا " ( 1 ) ( 2 ) .
( 135 ) وروي عنهم عليهم السلام ، انهم قالوا لأوليائهم : " أفيضوا في أحكامكم ولا
تشهروا أنفسكم " .
( 136 ) وروي في الأخبار الصحيحة ان الكاظم عليه السلام كتب إلى علي بن
يقطين يعلمه كيفية الوضوء ، وان يفعل كما يفعله العامة فتعجب مما ورد عليه
ولم يسعه الا الامتثال لامره عليه السلام ففعل كذلك ، فسعى به إلى الرشيد بسبب
المذهب ، فشغله يوما بشئ من الديوان ، في دار وحده . فلما حضر وقت
الصلاة تجسس عليه الرشيد بنفسه ، فوجده يتوضأ كما أمره الإمام عليه السلام فسرى
عن الخليفة واعتذر إليه ، وأمر له بجائزة . فكتب إليه الإمام عليه السلام بعد ذلك
بالوضوء الصحيح وقال : قد زال ما كنا نخافه عليك " ( 3 ) .
( 137 ) وقد ورد في الأحاديث ان المبدعات بعد النبي صلى الله عليه وآله اتخاذ المناخل
للدقيق ، وتطويل البناء ، وقول الراكب للماشي : الطريق " ( 4 ) .
( 138 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتباغضوا ولا تتحاسدوا ، ولا تتتدابروا ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باب ( 24 ) من أبواب الأمر
والنهى وما يناسبهما ، قطعة من حديث ( 23 ) ولفظ الحديث : ( يا معلى ، ان التقية ديني
ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلى ان الله يحب ان يعبد في السر كما يحب
ان يعبد في العلانية الحديث ) .
( 2 ) التقية عندنا من أعظم الفرائض ، وقد نص عليها في الكتاب والسنة . وروى
في معنى قوله تعالى : " ان أكرمكم عند الله أتقاكم " ان المراد أعملكم بالتقية ، وأشدكم
مواظبة عليها . والمخالفون أنكروا العمل بالتقية ، وشنعوا علينا بالقول بها ، مع أنهم
رووا مواردها في الاخبار ( جه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 32 ) من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 4 ) وهذه من البدع المباحة لاتفاق الكل على جواز فعلها ( معه ) .