( 80 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله " ( 1 )
( 81 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله حمل إليه للاستنجاء ، حجران وروثة فألقى
الروثة واستعمل الحجرين ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )
( 82 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لحسان ، لما تيمم وصلى بالناس : " أتصلي
بالناس وأنت جنب ؟ " ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 16 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 كتاب الطهارة وسننها ( 16 ) باب الاستنجاء بالحجارة
والنهى عن الروث والرمة حديث 314 وفى المستدرك كتاب الطهارة باب ( 26 ) من
أحكام الخلوة حديث 5 نقلا عن الشهيد قدس سره
( 3 ) وهذا يدل على أن استعمال الروث غير جائز . وعلى أن التثليث بالاستنجاء غير
واجب ( معه )
( 4 ) فيه دلالة على ما ذهب إليه أكثر أهل العلم ، من وجوب الاستنجاء من الغائط
وقال أبو حنيفة : انه سنة وليس بواجب ، وهو رواية عن مالك ، وحكى أيضا عن الزهري
ومن قوله ( حجران ) يستفاد ما هو خلاف المشهور من وجوب الثلاث ، ولو حصل النقاء
بالأقل . وقال داود ومالك : الواجب الانقاء دون العدد ، وهو اختيار المفيد ، وفى هذا
الحديث دلالة عليه
ويمكن حمله على أنه عليه السلام أراد الجمع بين الأحجار والماء لأنه أكمل
وحينئذ يكتفى بالحجر والحجرين ، وإن كان الأفضل هو الثلاثة . وأما الروث فلا يجوز
الاستنجاء به باجماع أصحابنا . وأبو حنيفة جاز الاستنجاء بالعظم والروث وجوزه مالك
أيضا ( جه )
( 5 ) وهذا يدل على أن التيمم لا يرفع الحدث . وعلى ان اقتداء المتطهر بالمتيمم
جائز ، لكنه مكروه ، لأنه عليه السلام لم يأمره بإعادة الصلاة وفائدة الانكار ، لتعريف
الكراهية ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا عدم جواز امامة المتيمم للمتوضئين
والاخبار على الكراهة ( معه ) .