تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( 80 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله " ( 1 ) ( 81 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله حمل إليه للاستنجاء ، حجران وروثة فألقى الروثة واستعمل الحجرين ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 82 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لحسان ، لما تيمم وصلى بالناس : " أتصلي بالناس وأنت جنب ؟ " ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 16 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 كتاب الطهارة وسننها ( 16 ) باب الاستنجاء بالحجارة والنهى عن الروث والرمة حديث 314 وفى المستدرك كتاب الطهارة باب ( 26 ) من أحكام الخلوة حديث 5 نقلا عن الشهيد قدس سره ( 3 ) وهذا يدل على أن استعمال الروث غير جائز . وعلى أن التثليث بالاستنجاء غير واجب ( معه ) ( 4 ) فيه دلالة على ما ذهب إليه أكثر أهل العلم ، من وجوب الاستنجاء من الغائط وقال أبو حنيفة : انه سنة وليس بواجب ، وهو رواية عن مالك ، وحكى أيضا عن الزهري ومن قوله ( حجران ) يستفاد ما هو خلاف المشهور من وجوب الثلاث ، ولو حصل النقاء بالأقل . وقال داود ومالك : الواجب الانقاء دون العدد ، وهو اختيار المفيد ، وفى هذا الحديث دلالة عليه ويمكن حمله على أنه عليه السلام أراد الجمع بين الأحجار والماء لأنه أكمل وحينئذ يكتفى بالحجر والحجرين ، وإن كان الأفضل هو الثلاثة . وأما الروث فلا يجوز الاستنجاء به باجماع أصحابنا . وأبو حنيفة جاز الاستنجاء بالعظم والروث وجوزه مالك أيضا ( جه ) ( 5 ) وهذا يدل على أن التيمم لا يرفع الحدث . وعلى ان اقتداء المتطهر بالمتيمم جائز ، لكنه مكروه ، لأنه عليه السلام لم يأمره بإعادة الصلاة وفائدة الانكار ، لتعريف الكراهية ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا عدم جواز امامة المتيمم للمتوضئين والاخبار على الكراهة ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 413 | ابن أبي جمهور الأحسائي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي