( 91 ) وقال عليه السلام : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها
التسليم " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) ورواه الصدوق في الفقيه ، كتاب الطهارة ، باب افتتاح الصلاة وتحريمها
وتحليلها ولفظ الحديث ( قال أمير المؤمنين ( ع ) : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها
التكبير وتحليلها التسليم ) ورواه السيد المرتضى طاب ثراه في الناصرية ، كتاب الصلاة
المسألة ( 83 ) وسنن أبي داود ج 1 ، باب فرض الوضوء ، حديث 61 . وسنن الترمذي
ج 1 ، أبواب الطهارة ( 3 ) باب ما جاء ان مفتاح الصلاة الطهور ، حديث 3 . وسنن
ابن ماجة ، كتاب الطهارة وسننها ( 3 ) باب مفتاح الصلاة الطهور ، حديث 275
و 276 . وسنن الدارمي كتاب الصلاة ، باب فرض الوضوء ، باب مفتاح الصلاة الطهور
وغيرها من الصحاح والسنن
( 2 ) الفائدة في حصر المبتدأ في خبره ، التخصيص . فليس للصلاة مفتاح غير
الطهور ، ولا محرم غير التكبير ، ولا محلل غير التسليم . وهو يدل على وجوب التسليم
لوجوب أخويه اجماعا ، وقد ساوى عليه السلام بينه وبينهما ( معه )
( 3 ) هذا الحديث رواه الصدوق والشيخ المرتضى ؟ ؟ عن أمير المؤمنين عليه السلام
بسند مرسل . واستدل به من قال بوجوب التسليم . وتوجيهه ان التسليم وقع خبرا من
التحليل ، والخبر اما مساو للمبتدأ ، أو أعم منه . فلو حصل التحليل بغير التسليم
للزم الاخبار بالأخص من الأعم . على أن المصدر المضاف يفيد العموم ، فيستفاد منه
ان كل محلل ، تسليم
وأورد عليه انه خبر مرسل فلا يجوز التعويل عليه في اثبات الأحكام الشرعية .
وأجاب عنه العلامة في المنتهى ، بان الأمة تلقاه بالقبول ، ونقله الخاص والعام . وما هو
بهذه المثابة من الشهرة ، قد تحذف رواية اعتمادا على شهرته . وهؤلاء المشايخ الثلاثة
هم العمدة في ضبط الأحاديث . ولولا علمهم بصحته ، لما أرسلوه ، وحكموا بأنه من
قوله صلى الله عليه وآله
وأيده شيخنا بهاء الملة والدين ، بان مذهب السيد في أخبار الآحاد معلوم ، فلو
لم يكن اشتهار هذا الحديث في زمنه بالغا حدا يخرجه عن تلك المرتبة لم يحسن
تأويله عليه . وأجاب بعضهم من قوله : ( ان المصدر المضاف يفيد العموم ) بان الإضافة
كما تكون للاستغراق ، تكون للجنس والعهد الذهني والخارجي ( انتهى )
والخلاف في وجوب التسليم واستحبابه ، مشهور . والقائل بالاستحباب مستظهر
لو لم تكن الأخبار الدالة عليه موافقة لأهل الخلاف ، فإنك تحققت سابقا ، ان أبا حنيفة
جوز الخروج من الصلاة ، بالريح ونحوها ، بدل التسليم
والذي يقتضيه الجمع بين أخبار هذا الباب ، على اختلافها . هو ما صار إليه
بعض المحققين ، من أن التسليم واجب لكنه خارج من أجزاء الصلاة ، فلا ينافي ما ورد
في الاخبار من عدم بطلان الصلاة بالحدث المتخلل بينها وبين التسليم . لان المنافاة متحققة
لو كان جزءا منها . وفى النصوص دلالة عليه ، كما رواه الشيخ عن الصادق عليه السلام :
إذا كنت اماما فإنما التسليم ان تسلم على النبي ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، فإذا قلت ذلك ، فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم ، فتقول وأنت مستقبل
القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك ، الحديث . وفيه دلالة على أن آخر
الصلاة هو ، السلام علينا ، والخروج منه بقوله : السلام عليكم ، فهو واجب خارج
منها ( جه )