عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن " ( 1 ) .
( 44 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل
لحمه معصية الله " .
( 45 ) وقال الصادق عليه السلام : " طلب المنصور علماء المدينة ، فلما وصلنا إليه خرج
الينا الربيع الحاجب ، فقال : ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان ، فدخلت
أنا وعبد الله بن الحسن ، فلما جلسنا عنده ، قال : أنت الذي تعلم الغيب ؟
فقلت لا يعلم الغيب الا الله ، فقال : أنت الذي يجبى إليه الخراج ؟ فقلت :
بل الخراج يجبى إليك ، فقال : أتدري لم دعوتكم ؟ فقلت : لا فقال : إنما
دعوتكم لأخرب رباعكم ، وأوغر قلوبكم ، وأنزلكم بالسراة ، فلا أدع أحدا
من أهل الشام والحجاز يأتون إليكم ، فإنهم لكم مفسدة ، فقلت : ان أيوب ابتلي
فصبر ، وان يوسف ظلم فغفر ، وان سليمان أعطي فشكر ، وأنت من نسل
أولئك القوم ، فسرى عنه ثم قال : حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات
عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال : " الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، يقول : من قطعني قطعه
الله ، ومن وصلني وصله الله " فقال : لست أعني هذا فقلت : حدثني أبي ، عن جدي
عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " قال الله تعالى : أنا الرحمان ، خلقت الرحم
وشققت له اسما من أسمائي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته " قال :
لست أعني ذلك ، فقلت : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
" ان ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاث سنين ، ووصل
رحمه ، فجعلها الله ثلاثين سنة . وان ملكا من ملوك بني إسرائيل كان بقي من
عمره ثلاثون سنة . فقطع رحمه فجعلها الله ثلاث سنين " فقال : هذا الذي
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ، كتاب الايمان والكفر ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم
حديث 1 .