ولا تحرقي لهم فرجا ، فقد كانوا يعفون . ولا تحرقي لهم وجها ، فقد كانوا
يسبغون الوضوء . ولا تحرقي لهم أيديا . فقد كانوا يرفعونها في الدعاء . ولا
تحرقي لهم ألسنة ، فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن ، قال : فيقول لهم : خازن
النار ، يا أشقياء ، ما كان حالكم ؟ فقالوا : كنا نعمل لغير الله ، فيقال لهم : خذوا
ثوابكم ممن عملتم له " ( 1 ) ( 2 ) .
( 40 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من آذى مؤمنا بغير حق ، فكأنما هدم مكة
وبيت الله المعمور عشر مرات ، وكأنما قتل ألف ملك من المقربين " ( 3 ) .
( 41 ) وقال عليه السلام : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " ( 4 ) .
( 42 ) وقال عليه السلام : " الراحمون يرحمهم الرحمان . ارحموا من في الأرض
يرحمكم من في السماء " ( 5 ) .
( 43 ) وقال الصادق عليه السلام : " قال الله تعالى : ليأذن بحرب مني من آذاني في
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال ( عقاب من عمل لغير الله عز وجل ) حديث 1 .
( 2 ) فيه دلالة على أن بعض أهل جهنم ، فيها من غير عذاب ، كما تقدم في
حديث الكافر الذي أضاف المؤمن أو ان تعذب بعض أعضائه دون بعض ، كما ورد في
تمام هذا الحديث . من أن النار تدخل في أفواههم إلى قلوبهم ، فتحرقها لأنها منبع
الرياء ومورده ( جه ) .
( 3 ) المستدرك ، كتاب الحج باب ( 125 ) من أبواب أحكام العشرة في السفر
والحضر حديث 6 . نقلا عن عوالي اللئالي وعن العلامة في الرسالة السعدية .
( 4 ) كنوز الحقايق للمناوي في هامش الجامع الصغير ، ج 2 : 177 حرف ( لا )
وصحيح مسلم ، كتاب الفضائل ( 15 ) باب رحمته صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الصبيان
والعيال وتواضعه وفضل ذلك ، حديث 66 ولفظ ما رواه ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل ) .
( 5 ) سنن أبي داود ج 4 ، كتاب الأدب ، باب في الرحمة ، حديث 4941