( 57 ) وقال الصادق عليه السلام : ( من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ، جاء يوم
القيامة بين عينيه مكتوب ، آيس من رحمة الله تعالى ) ( 1 ) ( 58 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في آخر خطبة خطبها : " من تولى خصومة
ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت ، بالبشرى بلعنة الله ، ونار جهنم خالدا
فيها وبئس المصير . ومن خف لسلطان جائر في حاجة ، كان قرينه في النار .
ومن دل سلطانا على الجور ، كان مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد أهل
النار عذابا . ومن ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله ، وحرم الله عليه ريح الجنة
وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام .
ومن أهان مسلما فقيرا من أجل فقره ، واستخف به ، فقد استخف بحق الله
ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم
القيامة ، وهو يضحك إليه . ومن عرضت له دنيا وآخرة ، واختار الدنيا وترك
الآخرة لقي الله عز وجل ، وليست له حسنة يتقي بها النار ومن أخذ الآخرة
وترك الدنيا ، لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض . ومن اكتسب مالا حراما ، لم
يقبل الله منه صدقة ، ولا عتقا ولا حجا ، ولا اعتمارا ، وكتب الله له بعدد أجر
ذلك أوزارا ، وما بقي بعد موته منه كان زاده إلى النار .
ومن فرج من أخيه كربة من كرب الدنيا ، نظر الله إليه برحمة ينال بها
الجنة ، وفرج الله عنه كربة في الدنيا والآخرة . ومن يبني على ظهر طريق ما
يأوى إليه عابر سبيل ، بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در ، ووجهه يضئ
لأهل الجمع نورا ، حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمان في قبته ، فيقول : أهل
الجمع هذا ملك من الملائكة لم ير مثله قط ، ودخل بشفاعته في الجنة أربعون
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال ، عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ) حديث 1 .