المسلك الثاني
في أحاديث تتعلق بمصالح الدين ، رواها جمال المحققين في بعض كتبه
بالطريق التي له إلى روايتها .
( 1 ) روى في كتابه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أكثروا من قول سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . فإنهن يأتين يوم القيامة ، لهن مقدمات
ومؤخرات ، ومعقبات ، وهن الباقيات الصالحات ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 31 ) من أبواب الذكر حديث 3 .
( 2 ) شبهها بالسلطان السائر بجنوده ، حيث تكون حافة به . يعنى ان هذه التسبيحات
من بين الطاعات والأذكار ، تأتي يوم القيامة بها كالملك المحفوف بعسكره . وتلك المقدمات
والمؤخرات والمعقبات ، اما أن تكون عبارة عن باقي الأذكار ، وانهم من جملة ثواب
هذا التسبيح وتوابعه ، وهو إشارة إلى تجسم الاعمال يوم القيامة ، وقال تعالى في سورة
الكهف : " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا "
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل يغرس
غرسا في حائط له ، فوقف له ، فقال : الا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع ايناعا
وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : بلى فدلني يا رسول الله فقال : إذا أصبحت وأمسيت ، فقل :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فان ذلك أن قلته بكل تسبيح عشر شجرات
في الجنة من أنواع الفاكهة ، وهن الباقيات الصالحات .
وفى حديث آخر ، إذا فرغ من الصلاة فليقلها ثلاثين مرة . وفى خبر آخر ان
الفقراء قالوا له : يا رسول الله ، ان للأغنياء ما يعتقون ويحجون ويتصدقون ، وليس لنا
فقال عليه السلام : من كبر الله مائة مرة ، كان أفضل له من عتق مائة ، ومن سبح الله مائة
مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل له من حملان مائة فرس
في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها ، ومن قال : لا إله إلا الله ، مائة مرة كان أفضل الناس
عملا في ذلك اليوم الا من زاد ( جه ) .