تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال : ( من شهد على مسلم ( مؤمن خ ل ) بما يثلمه ، أو يثلم ماله أو مروته سماه الله كذابا وإن كان صادقا . ومن شهد لمؤمن ما يحي به ماله أو يعينه على عدوه أو يحفظ دمه ، سماه الله صادقا وإن كان كاذبا ( 1 ) ( 36 ) وروى أيضا صاحب هذا الكتاب عن العالم عليه السلام قال : ( إذا كان لأخيك المؤمن على رجل حق فدفعه ، ولم يكن له بينة ، الا شاهد واحد ، وكان الشاهد ثقة ، رجعت إلى الشاهد فسألته عن شهادته فإذا أقامها عندك ، شهدت معه عند الحاكم ، على مثل ما شهد له لئلا يتوي ( 2 ) حق امرء مسلم ) ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) وهذا يدل على أن الحس العقلي ، قد يصير قبيحا شرعا . والقبح العقلي قد يصير حسنا شرعا ، وهو من باب ترجيح المصالح الشرعية على المصالح العقلية إذا تعارضت ( معه ) ( 2 ) التوي : مقصورا ويمد ، هلاك المال ، يقال ، توى المال بالكسر توى وتواء هلك ( مجمع البحرين ) ( 3 ) هذا الحديث مخصوص بمن له حق على الغير ، ويكون م ن عليه الحق ليس من أهل دينه ومذهبه . ويكون مرافعتهما على حاكم الجور . وهذا الحديث لم يعمل عليه أحد من أصحابنا ( معه ) ( 4 ) روى هذا المضمون سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومعنى ذلك الحديث بلفظه ومعناه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي ، . ولا يرد شهادة المؤمن فإذا كان لأحدكم حق على أحد فجحده حقه ، ولم يكن له شاهد غير واحد ، فهو إذا رفعه إلى بعض أهل الجور أبطل حقه لأنهم لا يقضون الا بالشاهدين ، ولم يقضوا بقضاء رسول الله ، فإذا شهد مع ذلك الشاهد آخر ، ليستخرج حق ذلك الرجل المسلم ، فكان من يأجره الله ، ويكون عدلا عند الله وذكروا مسألة نظير هذه ، وهو أن الرجل إذا كان شاهدا ولم يذكر موردا لشهادة بخطه وخاتمه ، وكان معه آخر ثقة ، متذكرا لها ، جاز له إقامة الشهادة معه . ذهب إليه أكثر القدماء استنادا إلى بعض الأخبار الواضحة وردها المتأخرون وبالجملة إذا كان لمؤمن ثقة ، حق على مخالف من مخالفي المذهب ، وله شاهد ثقة ، وتحاكموا إلى قضاتهم وهم لا يجيزون الا لشاهدين ، جاز لرجل من المؤمنين ان يحتال في استخراج ذلك الحق بتورية في الشهادة ، كأن يقول : عندي ظن بصحة هذا القول ، ونحو ذلك من العبارات الموهمة ( جه ) .