( 138 ) " ابدأ بنفسك " ( 1 ) ( 2 )
( 139 ) شر الناس من أكل وحده ومنع رفده وجلد عبده " ( 3 ) ( 4 )
( 140 ) " إذا تغير السلطان تغير الزمان " ( 5 )
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 : 5 حرف الهمزة وتتمة الحديث ( فتصدق
عليها فان فضل شئ فلأهلك ، فان فضل شئ عن أهلك فلذي قرابتك ، فان فضل عن ذي
قرابتك شئ فهكذا وهكذا ) نقلا عن النسائي ، عن جابر . والحديث صحيح
( 2 ) وفى مثال هذا قال الشاعر الحكيم :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي * الضنا ، كي ما يصح به وأنت سقيم
وأراك تلقح بالرشا قلوبنا * وصفا وأنت عن الرشاد عديم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فان انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك نتبع ما تقول ونقتدي * بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ( معه )
( 3 ) من أكل وحده : يعني على صفة التكبر ، كما يفعله السلاطين والملوك
( معه ) .
( 4 ) لعل المراد من الرفد ، أي اعطاء الحقوق الواجبة كالزكاة ونحوها . وجلد
العبد من غير استحقاق والا فورد في بعض الأخبار واليه ذهب طائفة من الفقهاء ، جواز
حد العبد إذا أتى ما يوجبه ( جه ) .
( 5 ) لان تغيره هنا ، عبارة عن زيادة ظلمه وشره ، وتغير الزمان عليه وعلى رعيته
عقوبة له .
حكى أن كسرى انفرد عن عسكره طالبا لصيد ، فوقع على خيمة في الصحراء ،
فدخلها وهم لا يعرفونه فنظر إلى بقرة ممتل ضرعها باللبن ، فأضمر في خاطره أن
يجعل على البقرة مالا مقررا ، يؤخذ من أهلها ، فقالت المرأة : لابنتها قومي إلى حلب
البقرة لأجل ضيفنا ، فلما أرادت حلبها لم يكن فيها لبن ، فصاحت يا أماه ان الملك أضمر
علينا ، وتغيرت نيته علينا ، فسمعها كسرى ، ثم أضمر العدل ، فقامت إلى حلبها بعد ساعة
فكان لبنها أكثر من الأول فصاحت يا أماه ، الملك صلحت نيته ، فلما كان بعد ساعة لحقه
عسكره ، وعرفته المرأة وابنتها ، فسأل كسرى الجارية ، من أين علمت أن نية الملك
تغيرت عليكم ؟ فقالت نحن في هذه الصحراء مدة من الزمان ، ما عدل بنا الا أخصبت أرضنا
وما ظلم بنا الا قحطت ديارنا ، فوصلها وأعطاها ( جه ) .