( 137 ) " اختلاف أمتي رحمة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 : 13 حرف الهمزة قال بعد نقلة : نصر
المقدسي في الحجة والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند وأورده الحليمي والقاضي
حسين وامام الحرمين وغيرهم . ولعله خرج في بعض الكتب الحفاظ التي لم تصل الينا
( 2 ) في الإحتجاج للطبرسي ، ومعاني الأخبار للصدوق رضوان الله عليهما في معنى
قوله عليه السلام : " اختلاف أمتي رحمة " ( عن محمد بن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان قوما رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
" ان اختلاف أمتي رحمة " ؟ فقال : صدقوا قلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب ؟
قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا ، إنما أراد قول الله عز وجل : " فلولا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " التوبة : 123
فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويختلفوا إليه ، فيتعلموا ثم يرجعوا
إلى قومهم ، فيعلموهم . إنما أراد اختلافهم من البلدان ، لا اختلافا في دين الله إنما الدين
واحد )
( 3 ) المراد اختلافهم في الاجتهاديات . ويحتمل أن يكون الاختلاف رجوع بعضهم
إلى بعض في الأمور الدينية ( معه )
( 4 ) طعن في هذا الحديث أهل الحديث ، وقالوا : انه موضوع لم يذكره الا
بعض الأصوليين في مبحث القياس . واستدل به الجمهور على جواز اختلاف الأمة في
اعتقادها وتباينها وتضاد أقوالها وأفعالها ، وجعلوه عذرا لاختلاف المجتهدين في الآراء
المختلفة ، والاجتهادات المستندة إلى القياسات ونحوها وما وقع من الاختلاف بين
الصحابة من الحروب والتضاد واستدلوا أيضا بقوله تعالى : لا يزالون مختلفين الا ما
رحم ربك . ولذلك خلقهم ، فيكون فضلا وراجحا فضلا من الجواز
وأجاب أصحابنا من الآية بما قاله أكثر المفسرين ورووه عن الإمام الصادق عليه
السلام من أن المشار إليه هو الرحمة المفهوم من قوله ( رحم ) لأنه أقرب من الاختلاف
وأوفق بالأدلة العقلية والنقلية
وأما عن الأحاديث فيما رووه أيضا عنه عليه السلام أن المراد من قوله صلى الله
عليه وآله : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) وقال فيه علماء الاسلام غير هذا منها ما نقله
صاحب المواقف في خطبة كتابه عن بعض الأمة ، من أن مراده صلى الله عليه وآله من هذا الحديث
اختلاف هممهم في العلوم فهمة واحدة في الفقه ، لضبط الاحكام المتعلقة بالأفعال . وهمة
آخر في الكلام لحفظ العقايد ، فينتظم لها أمر المعاد ، وقانون العدل المقيم للنوع . كما
اختلفت همم أصحاب الحرف والصناعات ، ليقوم كل واحد منهم بحرفة وصناعة ، فيتم
النظام في المعاش المعين لذلك الانتظام ، وهذا الاختلاف أيضا رحمة كما لا يخفى
( جه ) .