نفسك ثم حج عن شبرمة " ( 1 ) ( 2 ) .
( 78 ) وروي عنه انه صلى الله عليه وآله ، سألته امرأة من خثعم ، فقالت : يا رسول الله
ان فريضة الحج أدركت أبي شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة
فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " نعم " فقالت : يا رسول الله ، أينفعه
ذلك ؟ فقال : " نعم أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه عنه ، نفعه ؟ " فقالت :
نعم فقال عليه السلام : " فدين الله أحق بالقضاء " ( 3 ) ( 4 )
( 79 ) وروى جابر قال : احصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالحديبية ، فنحرنا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب المناسك ( 9 ) باب الحج عن الميت ، حديث
2903 .
( 2 ) وهذا يدل على أن من وجب عليه الحج ، لا يجوز أن يحج عن غيره ، حتى
يحج عن نفسه أولا ( معه ) .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 4 كتاب الحج ص 328 - 329 .
( 4 ) هذا الحديث يدل على أمور :
الأول : ان المرأة يجوز لها الاستفتاء في أمور الدين لولاة المسلمين
الثاني : انه يجوز للمفتي سماع صوت الأجنبية .
الثالث : أن الحج واجب على من استطاع بالمال وإن لم يكن مستطيعا بالبدن .
الرابع : أن النيابة في الحج جائزة عن الحي العاجز ، كما يجوز من الميت .
الخامس : أن الحج مجزى له ، ويصل إليه ثوابه .
السادس : أن نيابة المرأة عن الرجل جائزة
ولا دلالة فيه على جواز القياس ، كما توهم بعضهم . بل إنما ذكر النبي صلى الله
عليه وآله قضية الدين للتوضيح ، والتمثيل بينهما على علة النفع ووصول الثواب إلى
المنوب ، وفيه دلالة على أن قضاء الغير لدين على غيره ، مبرء لذمة المدين ، سواء قضاه
عنه بسؤاله ، أم لا وعلى أن الحج الواجب يتعلق بالذمة كتعلق الدين بها ( معه ) .