المراء ( 1 ) ( 2 )
( 283 ) وروي عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ليلة
حين فرغ من صلاته هذا الدعاء : " اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها
قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي ، وتصلح بها غايتي ، وترفع بها شاهدي
وتزكي بها عملي ، وتلهمني بها رشدي ، وترد بها الفتي ، وتعصمني بها من
كل سوء
اللهم أعطني ايمانا ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك
في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز في العطاء ، ونزل الشهداء ، وعيش
السعداء والنصر على الأعداء .
اللهم إني أنزل بك حاجتي ، وان قصر رأيي وضعف عملي ، افتقرت إلى
رحمتك ، فأسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور
أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن فتنة القبور .
اللهم ما قصر عنه رأيي ، ولم تبلغه نيتي ، ولم تبلغه مسألتي ، من خير وعدته
أحدا من خلقك ، أو خير ما أنت معطيه أحدا من عبادك ، فاني أرغب إليك فيه
وأسألكه برحمتك رب العالمين .
الله يا ذا الحبل الشديد ، والامر الرشيد ، أسألك الامن يوم الموعود
والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، والركع والسجود ، الموفين
بالعهود ، أنك يا رب رحيم ودود ، وانك تفعل ما تريد .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج ، باب قول الله تعالى : " ذلك لمن لم يكن
أهله حاضري المسجد الحرام ) .
( 2 ) هذا الحديث معارض لحديث عبد الله بن عمر المتقدم ذكره ، وهذا هو الموافق
لمذهب الأصحاب ( معه ) .