( 273 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا تمار أخاك ، ولا تمازحه ولا تعده وعدا فتخلفه " ( 1 ) ( 2 )
( 274 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من كفل ( قبض خ ل ) يتيما بين المسلمين فأدخله إلى
طعامه وشرابه ، أدخله الله الجنة البتة ، إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر له " ( 3 ) ( 4 )
( 275 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إذا قال الرجل للرجل ، يا يهودي ، فاضربوه عشرين
وإذا قال : يا مخنث فاضربوه عشرين ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 )
هامش
أي لا تجادله إلى حد يورث الشحناء ، وتوغل القلب . وكذلك المزاح
الذي يورث مثل ذلك ، فإنه قد يجر إلى العداوة . ويصدق هذا قول الشاعر :
مازح صديقك ما استحب مزاحا * وإذا مزحت فلا تكن ملحاحا
فربما نطق اللسان بمزحة * كانت لباب عداوة مفتاحا
واما خلف الوعد فقبحه معلوم بالعقل ، والنهى للكراهية ( معه ) .
( 2 ) روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه ما من مؤمن الا وفيه دعابة ، قلت :
وما الدعابة ؟ قال : المزاح ، وقال عليه السلام : المداعبة من حسن الخلق ، وانك
لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يداعب الرجل . يريد أن يسره ، ومزاحه مع العجوز مشهورة وفى الكتب مسطورة . كان عمر بن الخطاب ينقم على
أمير المؤمنين الدعابة ، وهذا الذي منعه من أن يوصى إليه بالخلافة . والذي ورد النهى
عن كثرة المزاح فإنه يذهب ماء الوجه والايمان ، لان منه ما يخرج من الحق إلى
الباطل ، ومنه ما يكون استهزاء بمن يمازحه ونحو ذلك . ( جه ) .
( 3 ) صحيح الترمذي كتاب البر ، باب ما جاء في رحمة اليتيم ، وكفالته
حديث 1917
( 4 ) وهو الشرك ( معه )
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 : 252 باب ما جاء في الشتم دون القذف ،
وص 237 . باب من وقع على ذات محرم له
( 6 ) الامر للوجوب في الثلاثة ( معه ) .
( 7 ) هذا الكلام يوجب التعزير ، لا الحد . وتعيين التعزير موكول إلى الحاكم ،
وقد عينه هنا ( جه ) .