( 191 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من أكثر من الاستغفار ، جعل الله له من كل هم فرجا
ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب " ( 1 ) ( 2 ) .
( 192 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قتل في عمياء ، في رمي يكون بينهم بحجر
أو بسوط ، أو ضرب بعصي فهو خطاء ، وعقله عقل الخطاء ، ومن قتل عمدا فهو
قود ، ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه ، لم يقبل منه صرف ولا عدل " ( 3 )
( 193 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل
والمفعول " ( 4 ) .
( 194 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله ، نهى أن يتنفس في الاناء ، أو ينفخ فيه " ( 5 ) ( 6 )
( 195 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله ، نهى أن يتزوج المرأة ، على عمتها
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 248 .
( 2 ) وذلك لان الذنوب تحبس الرزق ، وتجرح الصدر ، وتكثر الهم على المؤمن
لأنها تجعل النفس ظلمانية مكدرة . والظلمة والكدرة موجبة لهذه الأمور . فالاستغفار
ووالتوبة يخلص من هذه الظلمات ، لأنهما تفيدان النورانية المزيلة للظلمة ، والطهارة المزيلة
للكدورة ( معه ) .
( 3 ) في النهاية : العمياء ، بالكسر والتشديد والقصر ، فعيلا من العما ، كالرميا من
الرمي ، والخصيصا من التخصيص ، وهي مصادر والمعنى ان يوجد بينهم قتيل يعمى
أمره ، ولا يبين قاتله . فحكمه حكم قتيل الخطأ ، تجب فيه الدية ، انتهى .
والعقل ، الدية . وهذا القتل اما خطأ محض ، لان الغالب فيه أنه لم يقصد فيه
شخص بعينه ، وقد يقصد شخصا ويصيب غيره . وأما خطأ شبيه بالعمد ، لعدم كون الآلة
قاتلة قاطعة غالبا ، فان عرف القاتل فالدية ، وإن كان لوثا عمل على مقتضاه ، والا فالدية
على بيت المال ( جه ) .
( 4 ) الامر للوجوب لان حدهما القتل ( معه ) .
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 309 .
( 6 ) النهى هنا للكراهة ( معه ) .