( 186 ) وفي حديث ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ما
من رجل مسلم يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون بالله شيئا
الا شفعهم الله فيه " ( 1 ) ( 2 ) .
( 187 ) وعنه قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، وسنتين
هامش
( 1 ) الشرك ثلاث مراتب ، الأولى : الشرك في الإلهية ، وهو اعتقاد وجود آلهين
وهذا هو الكفر المضاد للاسلام الظاهر . والثانية : الشرك في الاعمال ، بان يشيبها
بالأغراض ، وهي المرتبة الوسطى ، وهي الشرك المقابل للايمان بالغيب . الثالثة :
الشرك في الوجود ، بأن يعتقد ان هنا موجودا يتصف بالوجود الحقاني غير الله ، وهي
المرتبة العليا ، ويسمونه ، الشرك الخفي ، وهو المقابل للايمان الحقيقي ( معه ) .
( 2 ) روى الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا مات المؤمن ،
وحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين ، فقالوا : اللهم لا نعلم منه الا خيرا وأنت أعلم
به منا ، قال الله تبارك وتعالى قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون )
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان في بني إسرائيل عابد ، فأعجب به
داود ( ع ) فأوحى الله إليه ، لا يعجبك شئ من أمره ، فإنه مرائي ، فمات الرجل ، فقال
داود . ادفنوا صاحبكم ولم يحضره فلما غسل قام خمسون رجلا ، فشهدوا بالله ما يعلمون
منه الا خيرا ، فلما صلوا عليه ، قام خمسون آخر فشهدوا بذلك أيضا ، فأوحى الله إلى
داود ، ما منعك ان تشهد فلانا ؟ فقال : يا رب للذي أطلعتني عليه من أمره ، فأوحى الله إليه
إن كان ذلك كذلك ، ولكنه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ، ما يعلمون الا خيرا
فأجزت شهادتهم ، وغفرت له علمي فيه .
ومن أجل هذا ، حضرت عند شيخنا المحدث في أصفهان ، فكان على المنبر يوما في
شهر رمضان ، فألقى على الناس عقايده واستشهدهم عليها ، وطلب منهم ان يكتب منهم
أربعون رجلا أسمائهم على كفنه يتضمن شهادتهم له بالايمان ، فكتب كل واحد ، وكنت
أنا من الكاتبين ان فلانا من أهل الايمان لاشك فيه ، ثم اتخذه الناس من ذلك اليوم سنة
وهو خير . والاستكثار منه خير ( جه )