( 174 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من توضأ على طهر ، كتب له عشر حسنات "
( 175 ) وقال صلى الله عليه وآله : " القدرية ( 1 ) مجوس هذه الأمة ، ان مرضوا فلا تعودوهم
وان ماتوا فلا تشهدوهم "
( 176 ) وقال صلى الله عليه وآله : لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبايعها ، ومبتاعها
وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه " .
( 177 ) وفي حديث عبد الله بن عباس قال : اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله
في جفنة ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتوضأ منها ، فقالت : يا رسول الله اني كنت
جنبة ، فقال عليه السلام : " ان الماء لا يجنب " ( 2 ) .
( 178 ) وفيه أنه عليه السلام قال ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض : " يتصدق
بدينار ، أو بنصف دينار "
( 179 ) وقال صلى الله عليه وآله في المكاتب ، يقتل ؟ قال : " يؤدي بقدر ما أدى ، دية الحر
هامش
( 1 ) القدرية : هم المنسوبون إلى القول بالقدر : ومعناه الذين يقولون : ان جميع
ما في الوجود من خير وشر ، وطاعة ومعصية ، وصدق وكذب ، وعدل وظلم ، واقع بقدرة
الله ومشيته وإرادته ، وانه الفاعل لجميعها بلا واسطة . وهم المجبرة ، لأنهم يقولون :
ان العبد لا اختيار له ، وانه مجبور على أفعاله المنسوبة إليه . بمعنى انها غير مخلوقة
له ، وانه لا دخل له في الفعل البتة .
لان القدري منسوب إلى القدر ، لا إلى القدرة . وشبههم بالمجوس ، لان المجوس
يقولون بان الاله اثنان ، وان الشرور الواقعة في العالم كلها من الشيطان والعبد لا دخل
له في فعلها . فكان قول القدرية موافق لقول المجوس ، وأهل الاسلام يكفرون المجوس
فيجب القول بكفر القدرية ، ليتحقق معنى المشابهة . والنهى عن عيادة مرضاهم ، وعدم
شهادة موتاهم ، للتحريم ، كما في الكفار من غير فرق . ومن قال : إن القدرية ، من
يقول إن للعبد قدرة ، فقد غلط غلطا ظاهرا ، لأنه يحيل به ياء النسبة ( معه ) .
( 2 ) وهذا يدل على جواز استعمال الماء المستعمل في الطهارة الكبرى ( معه ) .