( 164 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ، ومن دخل
على غير دعوة ، دخل سارقا وخرج معيرا " ( 1 ) .
( 165 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ، وإن كان مفطرا
فليطعم ، وإن كان صائما فليدع " ( 2 )
( 166 ) وفى الحديث انه صلى الله عليه وآله نهى ان يجلس الرجل في الصلاة وهو
معتمد على يده ( 3 ) .
( 167 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله ، غدى من منى من حين أصبح بعد صلاة الصبح
يوم عرفة ، فنزل بنمرة . وهي منزل الإمام بعرفة ، وراح مهجرا ( 4 ) وجمع بين
الظهر والعصر ، ثم خطب الناس ، ثم راح فوقف الموقف بعرفة .
( 168 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله أقطع الزبير ، حصر فرسه ، فأجرى فرسه حتى قام
ثم رمى بسوطه ، فقال : " أعطوه من حيث بلغ السوط " ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عبر عن الكراهية الشديدة بالعصيان ، لمقاربتها له في البغض عند الله . فهو
دال على شدة استحباب الإجابة ، ولهذا بالغ فيه بذكر عصيان الله ورسوله ، بتركه .
وأما الدخول بغير دعوة فهو حرام ، فضلا عن الأكل . والاذن في الدعوة ، أعم من
الصريح والفحوى ، فلا بد من العلم بعدم الكراهة ( معه )
( 2 ) الأوامر الثلاثة في الحديث للاستحباب ( معه ) .
( 3 ) النهى هنا للكراهة ( معه )
( 4 ) والهاجرة ، نصف النهار عند اشتداد الحر ، أو من عند الزوال إلى العصر ،
لان الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شدة الحر والجمع ، الهواجر ( مجمع
البحرين ) .
( 5 ) وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وآله والإمام ( ع ) الاقطاع لمن شاء من الأرض
المفتوحة عنوة ( معه )
( 6 ) هذا الاقطاع كان من أراضي المدينة ، وهي لم تفتح عنوة ، وان فتح فيها
بعض قلاع اليهود ، وقتل بعضهم وأجلى آخرين : نعم ذكر العلامة في التذكرة وغيره
ان من جملة خصايصه صلى الله عليه وآله ، انه أبيح أن يحمى لنفسه الأرض لرعى ماشيته ، وكان
حراما على من كان قبله من الأنبياء ، والأئمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم . والظاهر أن
هذا الاقطاع كان من هذا الحمى ( جه ) .