انصرنا على من عادانا ، ولا تجعل ، مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا
ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا "
( 145 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من طاف بالبيت أسبوعا ، كان له كعتق رقبة "
( 146 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من ظفر فليلحق ، ولا تشبهوا بالتلبيد " ( 1 ) .
( 147 ) وقال عليه السلام : " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا ، خير من أن يمتلئ
شعرا " ( 2 ) ( 3 ) .
( 148 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان جبرئيل قال : انا لا ندخل بيتا فيه صورة ، ولا
كلب " ( 4 ) .
( 149 ) وفي الحديث انه ، صلى الله عليه وآله ذكر عنده الحرورية ، فقال عليه السلام : " يمرقون
من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية " ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي من عمل شعره ظفيرة . وظفر الشعر ، ليه وعقصه . والامر هنا للاستحباب
وبعض العلماء ذهب الوجوب بهذا الحديث .
والتلبيد ، أن يضع على رأسه صمغا أو عسلا ، ليلبد الشعر بعضه على بعض ( معه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده 2 ص 39 ، عن مسند عبد الله بن عمر .
( 3 ) وهذا يدل على ذم الشعر وتعلمه وحفظه ، وكراهة ذلك كله . مخصوص بشعر
لا حكمة فيه ، كالمشتمل على المدح والهجاء ، ووصف الرياض والأزهار ، والتشبيب
بالنساء ، والتغزل بهن ، وبالمردان . ووصف الشراب ، والأوتار والمزامير . وأمثال
ذلك في الملهيات عن ذكر الله ( معه ) .
( 4 ) المراد بالصورة ، صورة الحيوان . وبالكلب كلب الهراش ( معه ) .
( 5 ) الحرورية : هم المنسوبون إلى حروري ، وهي المكان الذي قتل فيه الخوارج
والحديث في شأنهم ، وهو دال على أنهم كافرون ( معه ) .
( 6 ) هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " ستقاتل
بعدي الناكثين وهم أهل البصرة . والقاسطين وهم أهل الشام . والمارقين ، وهم
الخوارج . لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية . وذلك انهم ركبوا
جانب التفريط ، لأنهم كانوا أهل صلاة وصيام وأهل محاريب ، وكانوا من أصحاب أمير
المؤمنين عليه السلام في وقايع صفين ، فنقموا عليه التحكيم وحكوا بكفره إن لم يرجع .
مع أنهم الذين حملوه على حكاية التحكيم ، وهو لم يكن راضيا بها ، ثم تغير
اجتهادهم وأظهروا التوبة بعد أن كتب كتاب الصلح بينه وبين معاوية ، واعتذر لهم عن
الرجوع بأنه يستلزم نكث العهد ونقض كتاب الصلح ، فخرجوا عليه بعد ذلك حتى
صار من أمرهم ما كان ( جه )