( 135 ) وقال صلى الله عليه وآله : من استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه
ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه
فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافيتموه " ( 1 ) ( 2 ) .
( 136 ) وفي حديث ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لا تعاد
صلاة في يوم مرتين " ( 3 ) ( 4 ) .
( 137 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله ، قال : " كتب رسول الله صلى الله عليه وآله كتاب
الصدقة لعماله ، فكان فيه : في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي
خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين
بنت مخاض ( 5 ) إلى خمس وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها ابنته لبون ،
هامش
( 1 ) استجار بكم أي استنصركم ، لامر ديني أو دنيوي غير محرم . ولا مكروه
فأعيذوه ، أي فانصروه ، وقوموا في قضاء حاجته ، وساعدوه عليها . والامر هنا للاستحباب
إلا أن يكون مظلوما ، وقدر على دفع مظلمته ، فإنه تجب نصرته ، أو كان ما طلبه واجبا
واحتاج فيه إلى المساعدة والمعاونة ، فإنه يجب معونته ومساعدته .
وأما قوله : من سأل بالله فاعطوه ، فهذا للوجوب ، سواء كان كاذبا في سؤاله
أو صادقا . وكذا السائل ، بوجه الله ، وأما بغير ذلك ، فلا يجب . وقوله : فكافئوه
فهو دال على وجوب مكافاة أهل صنايع المعروف إليك ، حتى صاحب الهدية ، إذا
عرفت من قصده لها ، المكافات . فإذا قبلتها وجب عليك ان تكافئه ، فأما المعروف الذي
عرفت من صاحبه قصد التفضل ، ومجرد الاحسان ، لا قصد المجازات . فمكافأته غير
واجبة ، لكنها مستحبة ولو بالدعاء ( معه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 68 .
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 ، 19 و 41 . عن مسند عبد الله بن عمر
ولفظ الحديث ( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) .
( 4 ) أي في جماعتين ، والنهى هنا للكراهية ( معه ) .
( 5 ) هذا مخالف لما مضى في الحديث المتقدم ، من أن بنت المخاض ، إنما
تجب في ستة وعشرين ، واما الخمسة والعشرين ، ففيها خمس شياه ، والقول هو المتقدم
( معه ) .