( 121 ) وعنه صلى الله عليه وآله قال : " دخلت امرأة النار في هرة ربطتها ، فلم تطعمها
ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض " ( 1 )
( 122 ) وقال صلى الله عليه وآله : " اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا . قالوا :
وفي نجدنا ؟ فقال : " اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي
نجدنا ؟ قال : " هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان " ( 2 ) ( 3 ) .
( 123 ) وقال صلى الله عليه وآله : " كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ، فإذا أمسيت
فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك قبل سقمك
ومن حياتك قبل موتك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يعنى أن الله تعالى عاقبها بالنار من أجل ظلمها لهرة . وهذا يدل على أنه لا
يجوز الاستصغار بشئ من الذنوب ، ولا الاستحقار بشئ من مخلوقات الله تعالى ، فإنه
ربما كان ما استصغره من الذنب عند الله كبيرا ، وما استحقره من مخلوق الله عند الله
كبيرا ( عظيم خ ) ( معه ) .
( 2 ) أراد بالشام هنا المدينة ، وباليمن مكة . ومثله قوله صلى الله عليه وآله . إذا جفاك زمنك ،
شامك شامك ، أو يمنك يمنك . يعنى عليك بالمدينة أو مكة . وعنى بالزلازل والفتن الواقعة
التي وقعت في أرض نجد . وطلوع قرن الشيطان بها ، ما وقع من قصة مسيلمة الكذاب
وظهوره بأرض اليمامة ، ودعواه النبوة ، ووقع بينه وبين المسلمين ملحمة ، قتل فيها
جماعة من المهاجرين والأنصار ( معه ) .
( 3 ) أقول : ويؤيد أن المراد بالشام المدينة ، ان الشام المعروفة لم تفتح في
عصره صلى الله عليه وآله ( جه )
( 4 ) وهذا يدل على أن قصر الامل ، من الأخلاق التي يجب للمؤمن الاتصاف
بها . لان طول الامل ينسى الآخرة ، ونسيان الآخرة مستلزم لحب الدنيا ، وحب الدنيا رأس
كل خطيئة كما مر في الحديث ( معه )