كمثل الكلب يأكل ، فإذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه " ( 1 ) ( 2 ) .
( 114 ) وسئل صلى الله عليه وآله عمن باع بالدنانير ، فأخذ عوضها دراهم ، أو بالدراهم
فأخذ عوضها دنانير ، يأخذ هذه عن هذه ؟ فقال : " لا بأس ، يأخذها بسعر يومها
ما لم يفترقا وبينهما شئ " ( 3 ) .
( 5 11 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ما زال جبرئيل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه
سيورثه " ( 4 ) ( 5 ) .
( 116 ) وقال عليه السلام : " إذا صار أهل الجنة إلى الجنة ، وصار أهل النار إلى
النار اتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادى مناد ، يا
أهل الجنة ، لا موت ، ويا أهل النار لا موت ، فيزداد أهل الجنة فرحا ، ويزداد
هامش
( 1 ) وهذا يدل على تحريم الرجوع في الهبة ، بعد تصرف الموهوب في المتهب
لأنه مثله بالكلب إذا أكل ، فعبر عن التصرف بالأكل . وفيه دلالة على جواز الرجوع
قبل التصرف . وأما استثناء الوالد فيما يعطى ولده من هذه الجملة ، فمحل اشكال . فان
هبة الرحم لا يجوز الرجوع فيها ، وإن كان قبل التصرف .
ويمكن حمل الرواية على أنه أعطاه شيئا من غير لفظ الايجاب والقبول منه ،
في الصغير . أما في الكبير ، فإنه لابد فيه من قبول لنفسه ، كالأجنبي . وقيل : بالايجاب لا
تكون الهبة لازمة ، فصح له الرجوع فيها وان كانت للولد ( معه ) .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ج 3 كتاب الهبات ( باب تحريم الرجوع في الصدقة
والهبة بعد القبض الا ما وهبه لولده وان سفل ) حديث 5 ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده
ج 2 : 27 .
( 3 ) ويسمى هذا صرفا . وفيه دلالة على أن الصرف مشروط بالقبض قبل التفرق
( معه ) .
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 85 .
( 5 ) وهذا يدل على استحباب مراعاة الجار ، وحفظ جانبه ، وصلته ومودته ،
وان ذلك من تمام المروة ، وانه من مكارم الأخلاق ( معه ) .