فقال : " في اللسان " ( 1 )
( 130 ) وقال عليه السلام : " ان من البيان لسحرا " ( 2 ) ( 3 ) .
( 131 ) وجاء في الحديث : " ان أكثر أهل الجنة البله " ( 4 ) .
( 132 ) وقال علي عليه السلام : " خير أهل الزمان كل نومة ( 5 ) أولئك أئمة الهدى
ومصابيح العلم ، ليسوا بالعجل ( 6 ) المذاييع البدر "
( 133 ) وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ان الله يحب الأخفياء الأبرياء ( 7 )
هامش
( 1 ) لعل المراد بجمال اللسان : حسن الخلق المطلوب منه . كونه هين الكلام
حلو اللسان ، وفي الحديث : ان اللسان في كل يوم يسأل الجوارح إذا أصبح كيف
أنتم ؟ فيقولون له : نحن بخير ان تركتنا . ( جه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 16 .
( 3 ) المراد بالبيان الفصاحة والبلاغة ، بحيث يعبر عن مراده ، بالعبارات المستحسنة
فإنها تستميل القلوب ، وهو معنى كون البيان سحرا ، في استخدام صاحبه لقلوب السامعين
وميلهم إليه . ( معه ) .
( 4 ) المراد بالبله هنا : عدم الاشتغال بالأمور الدنيوية ، لغفلتهم عنها ، وعدم
التفاتهم إليها . أو بله عن معاصي الله ، فلا يعرفونها البتة ، أو بله عما سوى الله فلا يلتفتون
إلى غيره . ( معه ) .
( 5 ) المراد بالنومة : أهل الغفلة عما سوى الله تعالى لاشتغالهم به عما سواه .
ويحتمل أن يكون الذي له خمول الذكر بين أهل الدنيا ، فلا يعرفونه ، لقلة مخالطته
لهم . ( معه ) .
( 6 ) العجل ، جمع العجول : وهو قليل التحمل والصبر في تحصيل المطالب
والمذاييع جمع المذياع : وهو كثير الإذاعة ، بمعنى انه لا يكتم شيئا سمعه . والبدر ،
جمع البدار : وهو سريع المبادرة في الجوابات الدنيوية والمجادلات المقصود بها
الغلبة واظهار الفضيلة . أو سريع المبادرة إلى الأحوال الشريرة إلى بنى النوع ( معه )
( 7 ) جمع برئ : أي برى من المعاصي ، أو من معاشرة أهل الدنيا . ( معه ) .