( 137 ) وقال أيضا : " انظرن في أخواتكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة
يريد ما رضعه الصبي فعصمه من الجوع ( 1 ) .
( 138 ) ورووا عن ابن عيينة ، عن عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن
عايشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمر ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : انى
أرى ( 2 ) في وجه أبي حذيفة ( 3 ) من دخول سالم ( 4 ) علي فقال : ارضعيه قالت : أرضعه وهو رجل ؟ فضحك ، ثم قال : ألست أعلم أنه رجل كبير ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ظاهر هذا الحديث يدل على أن شرط تأثير الرضاع في الأحكام المترتبة
عليه تأثيره في المرتضع لأنه شرط فيه الجوع الذي يكون الرضاع عاصما منه ، وأتى
بلفظ ( إنما ) الموجبة للحصر ، بمعنى أن الرضاع لا يكون رضاعا يترتب عليه أثره ، الا
بذلك الشرط ، وفيه إشارة إلى ما قاله الفقهاء : ان الرضاع المحرم ، هو ما انبت اللحم
وشد العظم ، لان العاصم من الجوع يؤثر ذلك ( معه )
( 2 ) أي أرى عبوسا .
( 3 ) وهو زوج سهلة
( 4 ) وهو كان عبدا لأبي سهلة وأعتقه .
( 5 ) رواه مسلم في صحيحه ج 2 ، كتاب الرضاع ( باب رضاعة الكبير ) حديث 26 .
( 6 ) هذا الحديث ليس مرويا عندنا . وحملوه على أن المقصود منه زوال نفرة
النفس من أبى حذيفة ، لا انه سبب في حل النظر ، بل كان الحل حاصلا قبله ، وإنما
أراد رفع ما كان في وجه أبى حذيفة من التقبض . معه )
( 7 ) روى عن عايشة انها قالت : الرضاع يحرم أبدا ، فلو ارتضع الكبير الفاني
نشر الحرمة ، لرواية سهلة بنت سهيل وأبت ذلك أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله ان
يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعايشة والله
ما ندري لعلها رخصة من النبي لسالم دون الناس ، انتهى ملخصا . ( جه )