الاشتغال والأقلّ والأكثر .
وأيضاً : تختم بحوث علم الأصول بخاتمة في التعارض الواقع في الأدلّة والأصول وأقسامه وأحكامه » « 1 » .
وهذا التقسيم هو الأقرب إلى المنهج القديم في الدراسات الأصوليّة ، وهو الذي فضّله السيّد الشهيد الصدر في كتاب الحلقات ، لأنّه الأكثر قدرةً على إعطاء الطالب صورةً أوضح عن دور القاعدة الأصوليّة في المجال الفقهي ، ورؤية أجلى لكيفيّة الممارسة الفقهيّة لقواعد علم الأصول .
أمّا في بحوث الخارج فقد سار السيّد الشهيد سيراً يقارب منهج التقسيم الأوّل ؛ لأنّه الأقرب إلى الانطباق على المنهج المألوف في الكتب الأصوليّة التي وضعتها مدرسة الشيخ الأنصاري في الأصول .
5 . تاريخ علم الأصول
من القضايا التي وقعت مورداً للجدل والنقاش بين العلماء حول علم الأصول : مسألة كونه علماً نشأ من داخل البيئة الإسلاميّة ، أم هو من العلوم المستوردة ؟
ولعلّ سبب ومنشأ البحث في هذه المسألة هو التسالم على وجود نوعين من العلوم الإسلاميّة التي تدرّس في الحوزات العلميّة الدينيّة .
النوع الأوّل : العلوم المستوردة إلى الفكر الإسلامي ، مثل علم الفلسفة والعرفان والتي جاءت من اليونان والفرس وغيرهم .
وقد تبنّى هذا الاتّجاه جمعٌ كبيرٌ من المحقّقين والعلماء في الحوزات العلميّة الدينيّة .
النوع الثاني : العلوم التي نشأت من داخل البيئة الفكريّة الإسلاميّة ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 59 - 60 .