وفيما يخصّ دلالات الدليل الشرعي غير اللفظي يتكلّم عمّا يمكن أن يدلّ عليه الفعل أو التقرير بضوابط عامّة من الظهور العرفي أو القرينة العقليّة الناشئة من عصمة الشارع .
وأمّا الجهة الثانية : فيستعرض فيها وسائل الإثبات الممكنة من التواتر والإجماع والسيرة والشهرة وخبر الواحد .
وأمّا الجهة الثالثة : فيتكلّم فيها عن حجّية الدلالة ، وجواز الاعتماد على ظهور الكتاب أو السنّة وسائر ما يتّصل بذلك من أقوال ، وعن تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للدلالة المطابقة في الحجّية .
وبعد ذلك ينتقل إلى الدليل العقلي ، ويدخل فيه البحث عن كلّ قضيّة عقليّة يمكن أن يستنبط منها حكمٌ شرعيّ إمّا بلا واسطة أو بضمّ مقدّمة شرعيّة أخرى أي المستقلّات العقليّة وغير المستقلّات . ويدخل في الدليل العقلي هذا كلّ أبحاث الملازمات والاقتضاءات .
والبحث عن الدليل العقلي ، تارةً : يقع صغرويّاً في صحّة القضيّة العقليّة ودرجة تصديق العقل بها ، وأخرى : كبرويّاً في حجّية الإدراك العقلي للقضيّة في مقام استنباط الحكم الشرعي منه .
وأمّا بحث الأصول العمليّة ، فيبدأ بالكلام أوّلًا عن بحوث عامّة في الأصول العمليّة ، كالبحث عن ألسنتها وفوارقها مع الأدلّة ، ومدى إثباتها لمواردها وعدم ثبوت المدلول الالتزامي بها ونحو ذلك ، ثمّ يبحث عنها .
ويشتمل البحث عنها أوّلًا : على بيان الوظيفة المقرّرة للشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي بجامع التكليف .
وثانياً : على بيان مدى التغيّر الذي يحدثه في الموقف افتراض علم من هذا القبيل .
ويدخل في الأوّل بحث البراءة والاستصحاب . وفي الثاني بحث
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 39
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩