وقد ذكر الشهيد الصدر ، في بحوث الخارج أنّ البحوث الأصوليّة تصنَّف عادةً على أساس أحد مقياسين :
المقياس الأوّل : التقسيم بلحاظ نوع الدليليّة من حيث كونه لفظيّاً أو عقليّاً أو تعبّديّاً
وعلى هذا الأساس يمكن تصنيف المسائل الأصوليّة إلى :
1 . الدليل اللفظي : ويُراد به كلّ دليل تكون دلالته على أساس الوضع اللغوي أو العرفي العامّ ، فيندرج في هذا القسم كلّ البحوث اللغويّة الأصوليّة ، كما يندرج فيه البحث عن كلّ ظهور حاليّ أو سياقيّ يمكن أن يكون كاشفاً عن الحكم الشرعي ولو لم يتمثّل في لفظ ، كما في دلالة فعل المعصوم ( عليه السلام ) أو تقريره على الحكم الشرعي .
2 . مباحث الاستلزام العقلي : ويندرج في هذا القسم البحث عن كلّ قاعدة عقليّة برهانيّة يمكن أن يُستنبَط منها حكمٌ شرعيّ ، وهي على قسمين :
القسم الأول : غير المستقلّات العقليّة : ويشمل كلّ أبحاث العلاقات والاقتضاءات التي يدركها العقل بين حكمين أو بين حكم وموضوعه أو متعلّقه .
القسم الثاني : المستقلّات العقليّة : ويبدأ في هذا القسم أوّلًا بالبحث عن حقيقة الحكم العقلي بالتحسين والتقبيح ، ثمّ يبحث عن قاعدة الملازمة .
3 . مباحث الدليل الاستقرائي : وهو يشمل مسألة حجّية الإجماع والسيرة والتواتر ، فإنّ دليليّة مثل هذه الأدلّة تكون استقرائيّة لا برهانيّة .
4 . الدليل الشرعي : ويشمل قسمين من الأدلّة : أحدهما الأمارات ، والآخر الأصول العمليّة .
5 . الأصول العمليّة العقليّة : ويشمل قاعدة البراءة العقليّة ، والاحتياط