باقٍ على حاله ، ومع وجود الملاك لو صلّى المكلّف فصلاته صحيحة .
وهذا أقصى ما يمكن الدفاع به عن السيّد الخوئي ، وأنّه يمكن تصحيح العبادة بلا حاجة إلى انضمام مسألة الأمر الترتّبي ، وما ذكره تلامذة السيّد الخوئي من أنّه لا يمكن تصحيح العبادة إلّا بانضمام الأمر الترتّبي ، وأنّه لا طريق لإحراز الملاك ، غير صحيح .
ولكنّ المشكلة أنّ السيّد الخوئي نفسه ووفقاً لمبانيه لا يرتضي مثل هذا الدفاع ؛ لأنّه يعتقد أنّ المدلول الالتزاميّ ، كما هو متفرّع وجوداً على المدلول المطابقي ، كذلك هو متفرّع عليه في الحجيّة ، وإذا سقطت حجّية المدلول المطابقي تسقط معها حجّية المدلول الالتزامي ، وسقوط الحجيّة يعني عدم وجود طريق لإحراز الملاك .
نعم ، المسألة تصحّ على مباني النائيني ، أمّا على مبنى الخوئي فالأمر ليس كذلك . لذا قال في مصباح الأصول في مباحث التعادل والتراجيح : « الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق النائيني ، ومحصلّه أنّ اللازم وإن كان تابعاً للملزوم بحسب مقام الثبوت والإثبات ، فإنّ وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم . وكلّ دليلٍ يدلّ على ثبوت الملزوم يدلّ على ثبوت اللازم أيضاً ، إلّا أنّه ليس تابعاً للملزوم في الحجيّة ، بحيث يكون سقوط شيء عن الحجيّة في الملزوم موجباً لسقوطه عن الحجيّة في اللازم أيضاً » « 1 » .
فإذن هذا دفاعٌ لا يرتضيه صاحبه وهو السيّد الخوئي الذي لا يوافق على أنّ المدلول المطابقيّ إذا سقط عن الحجيّة يبقى المدلول الالتزامي على الحجيّة ، هذا أوّلًا .
وثانياً : لو تنزّلنا وقلنا بأنّ السيّد الخوئي يلتزم بذلك ، وصار مبناه مبنى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 368