التصديق الموضوعي للقضية القائلة : بأنّ قطعة النقد سوف تبرز وجه الصورة من درجة التصديق الموضوعي للقضية القائلة : بأنّ قطعة النقد سوف تواجه إحدى حالتين فقط فهو من الخطّ الثاني ، لأنّ الاستنباط هنا ليس استنباط قضيّة من أخرى ، إذ إنّ القضيّة القائلة إنّ قطعة النقد سوف تبرز وجه الصورة لا يمكن استنباطها من القضيّة القائلة إنّ قطعة النقد سوف تواجه إحدى حالتين فقط ، وإنّما ينصبّ الاستنباط هنا على درجة التصديق فتحدّد درجة التصديق بالقضيّة الأولى بأنّها وتستنبط هذه الدرجة من الدرجة المحدّدة للتصديق بالقضيّة الثانية وفق نظريّة الاحتمال .
نتيجة أساسيّة
بعد أن حدّدنا بوضوحٍ معاني اليقين ، قد يُتساءل عن نوع اليقين الذي ينتجه الدليل الاستقرائي في مرحلته الثانية .
والجواب : إنّ هذا اليقين ليس هو اليقين المنطقي أو الرياضي ، لأنّه حتّى إذا كنّا نعلم على أساس الاستقراء بأنّ « أ » سبب ل - « ب » فلا نقرّ باستحالة افتراض أن لا يكون « أ » سبباً ل - « ب » وأن يكون وجود « ب » في التجارب المتكرّرة نتيجة لسببٍ آخر لا علاقة له ب - « أ » وليست سببيّة « أ » ل - « ب » متضمّنة في خبرتنا الاستقرائيّة المباشرة التي لا تتجاوز عن ملاحظة اقتران أحدهما مع الآخر بصورة متكرّرة ، فلا يوجد يقين منطقيّ ، ولا يقين رياضيّ . كما أنّه ليس هو اليقين الذاتي ، لأنّ وجود اليقين الذاتي بالقضايا الاستقرائيّة عند كثير من الناس ممّا لا يمكن أن يشكّ فيه أحد .
وإنّما المراد باليقين الذي نتساءل عن مدى قدرة الاستقراء على إيجاده هو اليقين الموضوعي ، فهل هناك مبرّرات موضوعيّة لكي يحصل التصديق الاستقرائي على أعلى درجةٍ ممكنة وهي درجة الجزم واليقين ؟ أي هل درجة