وهذا نوع من البيان للآية ولكن من خلال الاسترحام لمقام الرسالة ومقام الخاتمية ، فكأنّه يقول : يا رسول الله إنّ الله أعطاك وعداً بأن يعطيك حتّى ترضى ، ولا يخلف الله وعده ، وأخبر عنك بأنّك بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فكيف تنعم بالجنّة وبعض المؤمنين في النار لا لعنادهم بل لجهالتهم ولعب الشيطان بهم .
وعلى كلّ حال ، فإنّ الجمع بين الآيات الدالّة على رحمة النبي صلى الله عليه وآله كقوله تعالى بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ « 1 » وبين آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى « 2 » يبيّن مدى سعة الرحمة التي تشتمل عليها آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى الأمر الذي جعلها أرجى آية في القرآن الكريم ، وأنّ شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله المستفادة منها شاملة لأصحاب الكبائر من أُمّته صلى الله عليه وآله ممّن خلطوا عملًا صالحاً وسيّئاً مع كونهم من المرضيين ديناً .
روايات أخرى في شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله
وهناك روايات كثيرة أُخرى أشارت إلى ثبوت الشفاعة للرسول صلى الله عليه وآله منها :
1 - عن الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« من لم
هامش
( 1 ) التوبة : 128 .
( 2 ) الضحى : 5 .