تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفهوم الشفاعة في القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

أرجى آية في القرآن الكريم

تعرّضت رواية البحار عن الباقر عليه السلام إلى بيان أمرين مهمّين : الأمر الأوّل : أنّ ما أُعطي للرسول صلى الله عليه وآله حتّى رضي هو الشفاعة . الأمر الثاني : أنّ آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ . . . هي الآية الأرجى في القرآن الكريم . أمّا الأمر الأوّل فواضح ، وأمّا الأمر الثاني وهو كون آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ . . . هي أرجى آية في القرآن الكريم حتّى من آية قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . . فإنّ مردّ ذلك إلى أنّ الرحمة التي اشتملت عليها آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ . . هي رحمة عامّة مطلقة ، بينما قُيّدت الرحمة في آية قُلْ يَا عِبَادِي . . مع شمولها لكلّ الذنوب ، بالتوبة والإسلام والعمل بالاتّباع ؛ قال تعالى قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ « 1 » . ووضّح العلّامة قدس سره هذا الأمر ببيان آخر من خلال تعرّضه إلى
هامش
( 1 ) الزمر : 53 - 55 .