الخلاصة
1 . إنّ الغيب والشهادة وصفان إضافيّان ، بمعنى أنّ الشيء الواحد قد يكون غيباً من شيء لأنّه خارج عن دائرة رؤيته ومعرفته ، ويكون نفس ذلك الشيء شهادة لآخر ، لأنّه مشهودٌ له .
2 . بشأن الجمع بين الآيات النافية لعلم الغيب لغير الله تعالى ، وبين الآيات المثبتة لذلك ، توجد معالجتان :
المعالجة الأولى : إنّ الآيات الدالّة على انحصار علم الغيب بالله تعالى غايتها الدلالة على أنّ علم الغيب منحصر به تعالى بنحو الاستقلال وبالذات ، وهذا الأمر لا يتنافى ولا يتقاطع مع النصوص القرآنية التي أثبتت علم الغيب لغيره تعالى بنحو التبعيّة له تعالى ، والإفاضة منه سبحانه لحكمة تقتضي ذلك .
المعالجة الثانية : إنّ الآيات الدالّة على انحصار علم الغيب به تعالى ، تشير إلى استحالة اطّلاع غير الله تعالى من المخلوقات على علم الغيب بشكل مطلق وشامل لجميع موارد الغيب ، والتي منها العلم الإلهي في مقام الذات الذي لا حدّ له ، وذلك لعدم قابليّة إحاطة المتناهي - المخلوقات - باللامتناهي وهو الله تعالى .
3 . من الأدلّة على علم أهل البيت بالغيب :
الدليل الأوّل : علم أهل البيت بالكتاب المبين .