الدليل الثاني : أنّهم ( عليهم السلام ) ورثة علم رسول الله ( ص ) .
الدليل الثالث : الروايات .
4 . مناقشة الأدلّة الدالّة على عدم علم الغيب لغير الله تعالى :
أ . أمّا بشأن الآيات الدالّة على نفي علم الغيب لغيره تعالى كقوله : لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ( الأنعام : 50 ) ، فهي بصدد الإشارة إلى أنّ الحيثيّة البشريّة والرساليّة للنبيّ أو الرسول لا تقتضي العلم بالغيب ، وليس من لوازم هاتين الحيثيّتين للنبيّ أو الرسول .
وهذا لا ينافي إفاضة الله تعالى على عباده الذين ارتضاهم واجتباهم لبعض العلوم الغيبيّة بإذنه وإرادته .
ب . أمّا النصوص الروائيّة التي استدلّ بها على نفي علم الغيب لغيره تعالى ، فالجواب عليها :
المناقشة الأولى : إنّ هذه الروايات قليلة العدد ، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، وعلى هذا الأساس فإنّ مقتضى قواعد التعارض بين الأدلّة تقتضي سقوطها عن الاعتبار لعدم مقاومتها للأدلّة القطعيّة من النصوص القرآنيّة والروائيّة المتواترة مضموناً والمؤيّدة بموافقة الكتاب .
المناقشة الثانية : لو غضضنا النظر عن المناقشة الأولى ، نقول : إنّ الروايات النافية لا تعارض الروايات المثبتة لعلم الغيب لغيره تعالى ، لأنّ غاية ما تدلّ عليه الروايات النافية ، هو نفي علم أهل البيت ( عليهم السلام ) بالغيب بنحو الاستقلال عنه تعالى .
المناقشة الثالثة : إنّ الروايات النافية لعلم الغيب لغيره تعالى ، تنطوي
مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع) — صفحة 137
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٧