تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
على معنى في غاية الأهمّية على صعيد أدب عبوديّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لله تعالى ، إذ إنّ صفة العلم بالغيب من الصفات التي تتضمّن في أحشائها معنى الاستقلاليّة والربوبيّة ، ولذا يرى الذهن البشري أنّها مختصّة بالله تعالى من قبيل الخالقيّة والرازقيّة والإحياء والإماتة ، فهذه الصفات وإن أمكن أن يتّصف بها غيره تعالى بإذنه ، إلّا أنّ اقتضاء أدب العبوديّة لله تعالى ، دعا أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى رفض تسميتهم بالعالمين بالغيب ، ومن هنا لم يطلق القرآن الكريم على الرسول ( ص ) صفة العالم بالغيب ، بخلاف إطلاق صفة العبوديّة والرسالة والنبوّة . 5 . عدم مؤثّرية علم الغيب على أهل البيت ( عليهم السلام ) في سلوكهم الخارجي . 6 . إنّ علم أهل البيت بالغيب غير مؤثّر في سلوكهم الخارجي ، ومنه تتّضح الإجابة عن إشكاليّة الوقوع بالتهلكة . الجواب الأوّل : علم الغيب غير مؤثّر في تغيير الحوادث الخارجيّة . المقدّمة الأولى : إنّ الله تعالى عالم بالأشياء قبل إيجادها . المقدّمة الثانية : ترتّب الثواب والعقاب على تحقّق الفعل من قبل الإنسان خارجاً لا على علم الله تعالى . المقدّمة الثالثة : حكمة الله تعالى تقتضي عدم إخبار الإنسان بنتائج عمله . المقدّمة الرابعة : اطّلاع أهل البيت ( عليهم السلام ) على نتائج أعمالهم لا يؤثّر في سلوكهم الخارجي . النتيجة : بناءً على أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الدرجات العالية من العصمة والقُرب الإلهي ، فإنّهم يقدمون على امتثال