تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
التأويليّة ، لأنّها تُشكّل للقرآن الكريم نقاطه المركزيّة وبُناه التحتيّة . هذا ما سنعرفه في عنوان لاحق نبحث فيه هويّة الأوتاد القرآنية « 1 » .

ثالثاً

:

وظيفة الأوتاد القرآنيّة

للأوتاد القرآنيّة وظائف جليلة يعسر رصدها وبيان حدودها نظراً لتنوّع الغايات والأهداف ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى تعلّق شطر كبير من تلك الوظائف بمجال التأويل ، ومن الواضح لأهل الفنّ بأنَّ استبيان المقاصد التأويليّة على مستوى كبير جدّاً من الغموض والتعقيد ، ولعلَّ منشأ التخبّط الكبير الذي نُطالعه في المُحاولات التأويليّة لدى جملة من الأعلام هو عدم وقوفهم على ملامح ومقاصد الأوتاد التأويليّة للقرآن . من هنا وجدنا من المناسب جدّاً ، بل ومن الضروري أيضاً ، أن نقف عند الوظائف والمهامّ الظاهريّة للأوتاد التفسيريّة والتأويليّة في القرآن الكريم ، ثمّ نُعرّج على بيان مهامّ أُخرى « 2 » .

المهامّ المعرفيّة التفسيريّة للأوتاد القرآنيّة

إنَّ من أُولى مهامّ الأوتاد القرآنيّة : تحديد السير المعرفي للنصوص ذات الصلة بها ، والكشف عن أخطاء المُفسِّر والعمليّة التفسيريّة ، والتعريف بمستويات يعسر الوصول إليها بدونها ، وبالتالي فإنَّ معرفة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 460 - 462 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 462 . .