تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الأوتاد القرآنيّة ستكون شرطاً من شروط المُفسِّر ، بل هي شرط أساسي لتحصيل صفة الراسخيّة في العلم ، كما أنَّ الجهل بها سوف يُفقد العمليّة التفسيريّة ضابطاً أساسيّاً في حفظ السير المعرفي من الانحراف في قراءة النصّ القرآني . بقي أن نُنبّه إلى حقيقة في غاية الأهمّية لم يُلتفت لها من قبل ، ولكنها وجدانيّة ، وهي أنَّ من أهمّ النقاط الارتكازيّة في حفظ القرآن من التحريف وجود الأوتاد القرآنيّة ، فإنَّ الوتديّة في المقام تعني أرضيّة الثبات ، وبالتالي فمن موانع وقوع التحريف الاصطلاحي الرئيسيّة فاعليّة هذه الأوتاد القرآنيّة ، ومن هنا يصحّ لنا القول بأنَّ هذا العالم التكويني غير القابل للإفساد لشدّة إحكامه وترابطه مُنعكس تماماً في القرآن الكريم ، فلا يُمكن تحريف القرآن الكريم أبداً ، ومن أسرار ذلك وجود هذه الأوتاد القرآنيّة ، فالأوتاد القرآنيّة هي النظام المُحكم في عالم التدوين ، بل وفي عالم الخزائن أيضاً ، كما سيأتي توضيحه في موضوعة تأويلات الآية الكريمة « 1 » .

المهامّ المعرفيّة التأويليّة للأوتاد القرآنيّة

جميع ما تقدّم في المهامّ المعرفيّة التفسيريّة للأوتاد القرآنيّة يأتي في مهامّها التأويليّة ، ولكن هنالك خصوصيات أُخرى ينبغي الإشارة لها ، منها :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 462 - 464 . .