تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأمّا الثانية : فهي حرص الإمام ( ع ) على قطع وشائج الشكّ وتركيز الفكرة بنحو اليقين في قلب عليّ بن حنظلة ، وذلك من خلال قسَمه ( ع ) بالله تعالى ، والخطاب لنا جميعاً بطبيعة الحال ، فإنّ خطابهم سمته قرآنيّ محض ، نزل بلسان « إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة » ، وهذا واضح . ثالثاً : إنَّ الرواية الثالثة جاء في ذيلها : « إن شئت أخذت كذا ، وإن شئت أخذت كذا » ، وفي ذلك دلالة واضحة على أنّ الوجوه التي يعرضها الإمام ( ع ) ليست وجوهاً احتماليّة ، كما قد يُتوهّم ، وإنّما هي وجوه يتحمّلها النصّ ، وهنالك فرق معرفيّ عظيم بين احتمالات النصّ لوجوه وبين تحمّله لها . رابعاً : جاء في الرواية الرابعة من قول الإمام الصادق ( ع ) : « إنّا لنتكلّم بالكلمة بها سبعون وجهاً » وفي ذلك دلالة مهمّة أيضاً على أنَّ كلماتهم لا أنّها مجرّد تحتمل سبعين وجهاً ، وإنّما هي تحمل سبعين وجهاً حقيقة ، وكلّ هذه الوجوه صحيحة ومقبولة لديه ( ع ) ، بدليل سرده ( ع ) لبعض منها . خامساً : جاء في الرواية الخامسة من قول الإمام الصادق ( ع ) : « أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ، إنّ كلامنا لينصرف على سبعين وجهاً » ، وفي ذلك دلالتان مهمّتان جداً : الأُولى : هي أنّ التفقّه الحقيقي يبتني على أساس تحصيل معرفة معاني كلماتهم ( ع ) .