ولكن الآية الواحدة حيث مدخليّتها المباشرة في رسم ملامح السورة والموقف القرآني العامّ فإنّ لها الحظّ الأوفر من البحث .
إنَّ الجهل بالموقعيّة التفسيريّة والتأويليّة لكلّ آية عموماً وللآيات الوتديّة خصوصاً يجعل القارئ المُتخصّص في منأى عن مناخات الفهم الحقيقيّة .
إنَّ ضوابط الجوانب التطبيقيّة للموقعيّة الآياتيّة تُلحظ من زاويتين ، هما :
الزاوية الأُولى : بلحاظ القارئ
إنَّ الحديث سوف ينصبّ على ضوابط رصد الموقعيّة الآياتيّة بالنسبة للقارئ المُتخصّص غير المعصوم ، والتي سوف نُوجزها بعدّة نُقاط مُبيَّنة بقدر الحاجة لذلك .
الضابط الأوّل : القيام بتفسير النصّ المبحوث فيه عن موقعيته تفسيراً مُفرداتيّاً وتجزيئيّاً فقط ، وأمّا الموضوعي وتأويلات النصّ فتعبير آخر عن مرحلة من مراحل الموقعيّة .
الضابط الثاني : تحقيق الاستقراء التامّ للنصوص القرآنيّة ، فلا يُتصَّور من القارئ أن يُحدّد لنا موقعيّة النصّ في السُّلَّم القرآني قبل الفراغ من قراءة القرآن الكريم برمّته .
الضابط الثالث : أن يكون القارئ المُتخصِّص مُلتفتاً ابتداءً إلى احتماليّة مدخليّة كلّ نصّ في قراءة النصوص الأُخرى ، وبالتالي ينبغي له أن يتحرَّك رياضيّاً في رصد حدود العلاقة والحركة لكلّ نصّ ، أو