أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون » « 1 » .
وقد عرفت أنّ التحقّق بمرتبة من مراتب المعرفة الحقّة هو أنّ يتحوّل وجوده إلى ذلك لا أن تكون المرتبة شيئاً ملحقاً بوجوده ، فتكون كالبياض للأبيض لا كالبياض للجسم ، فلا اثنينية في المقام ، وإذا ما أردنا حمل مرتبته المعرفية التحقّقية عليه فإنّها تكون من قبل الحمل من صميمه ( خارج المحمول ) لا بالضميمة ، فالعارف هو المرتبة والدرجة المعرفية ، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة والمعنى الدقيق بقوله تعالى : هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ « 2 » .
هذا ما أردنا الوقوف عنده في آثار معرفة الله تعالى لننتقل معاً إلى آخر أبحاث وفصول الكتاب فنستقرئ فيه نتائج ومعطيات الفصول السابقة .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : مصدر سابق : ج 11 ص 259 ح 11 .
( 2 ) آل عمران : 163 .