تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

توطئة

لسنا بصدد إيجاز الأبحاث المتقدّمة واختصارها فذلك بحسب فهمنا يعدّ أمراً عبثياً ، لأنّا لم نجد فيما تقدّم ما يستوجب إيجازه واختصاره ؛ ما يعني أنّه سيكون تكراراً وربّما توسعةً له ، فإنّ القراءة الجديدة الفاحصة تعني طرح أسئلة جديدة وإجابات مناسبة ، وعرض توضيحات جديدة لأبحاث قد يكون عرضها السابق شابهُ جانب من الغموض . لذا فإنّ جميع ما سنطرحه من نتائج الأبحاث السابقة لا يمثِّل اختصاراً وإيجازاً لها البتة ، وإنّما هو محاولة للوقوف على رؤوس أقلام في الأبحاث السابقة قد تمثّل في جانب مّا تذكيراً حيويّاً للقارئ المتتبّع ، وقد تمثِّل في جانب مّا تنبيهاً فاعلًا لقارئ لم يلتفت إلى جملة من مقاصد الكتاب ، وقد تمثِّل في جانبٍ دعوة جادّة لقراءة الأصل مرّة أُخرى . إذاً لا يمكن الاستغناء بهذه النتائج عن أُصولها ، كما أنّه لا يمكن الاستغناء بالعناوين عن معنوناتها ، وهذا واضح . جدير بالذكر أنّ هذا الفصل لم يتكفّل بعرض جميع نتائج أبحاث معرفة الله تعالى وإنّما حاول عرض الجزء المهمّ منها ليترك الفرصة أمام القارئ في تتميم ما انتهينا عنده ، وهذا هدف معارفيّ آخر ارتأينا إشراك القارئ في تحقيقه .