الكساء : الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام ، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : « أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة
. . . . » « 1 » ، ثمّ يأتي التفاضل النسبي حيث يرى البعض أفضلية بقيّة الله في أرضه الإمام الحجّة المهديّ ابن الحسن عجّل الله فرجه الشريف .
ورثة الإمام
قد عرفت أنّ مقام الإمامة الإلهية هو أرفع المقامات المعرفية ، ولا ينال هذا المقام إلّا بعد قطع أشواط كثيرة في السير المعرفي التكاملي ، فنبيّ الله إبراهيم عليه السلام لم يتبوّأ هذا المقام الأعظم إلّا بعد أن مرّ بأدوار معرفية تحققية أُشير إليها بالعبودية والنبوّة والرسالة والخلّة .
وفي ضوء هذا الترتّب الطولي في الخلافة الإلهية « 2 » تتّضح لنا الضرورة المعرفية في تعيين المرتبة المعرفية للآخذ عنهم والوارث لهم . فإنّ التفاضل المقامي أو المعارفي بين نفس الأئمّة كما أوضحناه آنفاً يحتّم معرفيّاً بأنّ اللاحق منهم مرتبة هو المعنيّ بالأخذ أوّلًا وبالذات عن السابق عليه رتبة لازماناً إذ ليس للزمان مدخلية في التفاضل المعرفي ، وهذا واضح .
وبذلك يتّضح أيضاً لماذا كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بحقيقته الوجودية المجرّدة هو الصادر الأوّل والمفردة الأولى في صحيفة عالم التكوين الإمكاني ، فقد اشتملت حقيقته المعرفية معارف التكوين الإمكاني إجمالًا وتفصيلًا ، فلا يُتصوّر بعدها وجود مرتبة معرفية إمكانية خارجة عن
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، مصدر سابق ج 3 ص 1984 ح 13010 .
( 2 ) فالخليفة الإلهي يصدق على النبي والرسول والإمام مع فارق المرتبة المعرفية التي عيها كل خليفة .