يختلف عليه اثنان في كونه منتمياً لمدرسة أهل السنّة وليس الإسلام الأموي - في كتابه الشهير ( خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) .
3 . ما ذهب إليه ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) ، قال : قال أحمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي « 1 » .
من هنا يتضح أن أساس الاهتمام بفضائل علي بن أبي طالب ومناقبه ليس عائداً إلى مجرّد رغبتنا بذلك ، وليس مبدؤه دعوة من هذا الشخص أو ذاك ، وإنما أساسه ومبدؤه هو رسول الله صلى الله عليه وآله الذي : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى « 2 » .
هامش
لا تُشبع بطنه ) سوف نرى أنه لن يثني أصحاب هذا النهج عن الاستمرار في محاولتهم تلك ، بل سوف يتمادى هؤلاء ليجعلوا من غمز النسائي هذا فضيلة ومنقبة لمعاوية ! ! وذلك بضمّ هذا الحديث إلى أحاديث أخرى رووها ، كما فعل الذهبي حين علَّق على ما نقلناه أعلاه عنه بقوله : قلتُ : لعلّ هذه فضيلة لقول النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : اللَّهُم من لعنتُه أو سببتُه فاجعل له ذلك زكاة ورحمة ، أو ادِّعائهم أن معنى هذا الحديث هو : لا أشبع الله بطنه في الدنيا حتى لا يكون ممن يجوع في يوم القيامة ؛ ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه قال : ( أَطْوَلُ النَّاسِ شَبَعاً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمُ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ! ! ( راجع : البوصيري ، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل ، إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ، تحقيق : أبي عبد الرحمن عادل بن سعيد وأبي إسحاق السيد بن محمود بن إسماعيل ، مكتبة الرشد ، الرياض ، ط 1 ، 1419 - 1998 ، ج 5 ص 310 ) .
( 1 ) ابن حجر ، أحمد بن علي العسقلاني ، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، دار المعرفة بيروت ، 1379 ه - : ج 7 ، ص 71 .
( 2 ) النجم : 3 - 4 .